تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٣- لو لم يقدر على الطواف لمرض و نحوه فإن أمكن ان يطاف به
..........
و منها رواية أبي بصير انّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام مرض فأمر غلمانه ان يحملوه و يطوفوا به فأمرهم أن يخطّوا برجليه الأرض حتى تمسّ الأرض قدماه في الطواف [١]. و الظاهر ان الأمر الثاني ناش عن استحباب مماسّة القدمين للأرض لا وجوبها لما عرفت من عدم الوجوب في المرحلة الأولى أيضا و انه يجوز في تلك المرتبة الطواف راكبا و لازمة عدم المماسة المذكورة.
و منها رواية يونس بن عبد الرحمن البجلّي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام أو كتبت اليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا تستمسك بطنه أطوف عنه و اسعى؟ قال لا و لكن دعه فإن برء قضا هو و الّا فاقض أنت عنه [٢].
و منها صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله ان يطاف عن المبطون و الكسير (الكبير خ ل) [٣].
و منها رواية الربيع بن خثيم قال شهدت أبا عبد اللَّه الحسين عليه السّلام و هو يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض فأخرج (فأدخل خ ل) يده من (في) كوّة المحمل حتى يجرّها على الأرض ثم يقول ارفعوني فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط قلت له جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله انّ هذا يشق عليك فقال انى سمعت اللَّه- عزّ و جلّ- يقول ليشهدوا منافع لهم فقلت منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال: الكلّ [٤]. و هذه الرواية قرينة أيضا على عدم كون جرّ الرجل في رواية أبي بصير المتقدمة واجبا لأنّ جرّ اليد غير واجب
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب السابع و الأربعون، ح ١٠.
[٢] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الخامس و الأربعون، ح ٣.
[٣] الوسائل، أبواب الطواف، الباب التاسع و الأربعون، ح ٥.
[٤] الوسائل، أبواب الطواف، الباب السابع و الأربعون، ح ٨.