تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ١٦- لو احتاج الى شدّ فتقه بالمخيط جاز
[مسألة ١٦- لو احتاج الى شدّ فتقه بالمخيط جاز]
مسألة ١٦- لو احتاج الى شدّ فتقه بالمخيط جاز لكن الأحوط الكفارة، و لو اضطر الى لبس المخيط كالقباء و نحوه جاز و عليه الكفارة (١).
و في صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه قال: المحرم يشدّ على بطنه العمامة، و ان شاء يعصّبها على موضع الأزرار و لا يرفعها الى صدره .. [١] و هل المفروض في هذه الصحيحة الفروض الثلاثة: الشدّ على البطن و التعصيب على موضع الإزار و الرفع الى الصّدر و عليه فالرواية تدلّ على جواز الأولين بعد وضوح كون المراد من قوله: يشدّ، هو الجواز لا الوجوب، لأنه في مقام توهّم الحظر و على حرمة الفرض الثالث أو انّ المفروض فيها عنوانان الشدّ على البطن الشامل للصّدر و التعصيب على موضع الإزار بحيث كان قوله: و لا يرفعها .. تتمة للجملة السابقة دون ان تكون متعرضة لبيان الحكم، و معناه انه يجوز له ان لا يرفعها الى صدره بل يعصبها على موضع الإزار فيه وجهان.
مقتضى الوجه الأوّل جعل هذه الصحيحة مقيدة لرواية أبي بصير الدالّة على عدم الجواز مطلقا و تصير النتيجة اختصاص المنع بما إذا رفع العمامة إلى الصدر و امّا إذا شدّها على ما دونه فلا مانع منه.
و مقتضى الوجه الثاني جعل الصحيحة قرنية على كون المراد من النهي في رواية أبي بصير هي الكراهة فشدّ العمامة على البطن بالمعنى الأعم الذي يشمل الرفع الى الصدر مكروه غير محرّم.
ظاهر صاحبي الحدائق و الوسائل هو الأوّل و لكنه استظهر بعض الاعلام قدّس سرّهم الوجه الثاني و الظاهر هو الأوّل فتدبّر.
(١) وقع التعرض في هذه المسألة لفرعين و لنقدم الفرع الثاني فنقول: لو اضطر الى
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و السبعون، ح ١.