تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٤- لو نسي الصلاة اتى بها أينما تذكر عند المقام
..........
التوجيه كونه مخالفا للظاهر جدّا.
و كيف كان فالظاهر ان مقتضى الجمع بين الروايات المتقدمة و بين الروايات التي ظاهرها تعيّن التوكيل و الاستنابة هو الحمل على التخيير مثل: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل نسي ان يصلي الركعتين قال: يصلّي عنه [١].
و صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: من نسي ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه ان يقضي أو يقضي عنه وليّه أو رجل من المسلمين [٢]. و لكن الظاهر ان المراد منه ما افاده بعض الاعلام في تفسير رواية عمر بن يزيد المتقدمة بل هذه الرواية أظهر لأنه لا تصل النوبة إلى قضاء الوليّ قبل موت المكلف فهذه الرواية لا ارتباط لها بما نحن فيه بل موردها المسألة الآتية و هي قضاء الولي صلاة الطواف عن الميت.
و رواية ابن مسكان قال حدثني من سأله عن الرجل ينسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج فقال: يوكّل [٣].
فانّ مقتضى الجمع بين الطائفتين هو الحمل على التخيير و لذا انفينا البعد عن جواز الاستنابة في التعليقة على المتن.
بقي في هذه المسألة أمور:
الأمر الأوّل لو تذكر ترك صلاة الطواف في أثناء السعي فالمشهور هو لزوم القطع و الرجوع الى المقام و الإتيان بالصلاة ثم إتمام السعي من حيث قطع من دون فرق بين
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ٤.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ١٣.
[٣] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ١٤.