تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - مسألة ٤- لو نسي الصلاة اتى بها أينما تذكر عند المقام
..........
ثم انّ ظاهر صحيحة أخرى لعمر بن يزيد التفصيل فيما إذا مضي من مكة قليلا و لازمة- ح- عدم المشقة في الرجوع بين الرجوع للإتيان بالصلاة بنفسه و بين الاستنابة و أمر بعض الناس بالصلاة عنه حيث روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكّة قال ان كان قد مضي قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه [١].
فانّ ظاهرها التخيير بين الأمرين و لذا أورد صاحب الحدائق على المشهور بهذه الرواية حيث انه لا يكون من التخيير في كلامهم في هذه الصورة عين و لا اثر مع ان الرواية ظاهرة فيه.
لكنه أجاب بعض الاعلام قدّس سرّه عن هذا الإيراد بما يرجع محصّله ان حرف «أو» و ان كان ظاهرا في التخيير و لكن الظاهر منه هنا عطفه على مجموع الجزاء و الشرط لا خصوص الجزاء و المعنى ان من مضي و خرج قليلا ان كان متمكنا من الرجوع فليصل بنفسه بعد الرجوع و ان لم يتمكن يستنيب قال و هذا النحو من الاستعمال شائع نظير ما إذا قيل إذا دخل الوقت توضّأ أو تيمّم يعني إذا دخل الوقت و كان متمكنا من الماء يتوضّأ، و ان دخل الوقت و لم يكن متمكنا من الماء يتيمّم ..
هذا و امّا جواز الاستنابة في صورة الارتحال من مكّة و مشقة الرجوع التي عرفت ان مقتضى الرّوايات المتعددة فيها لزوم الصلاة حيث يذكر بالمباشرة فلم يتعرض له الكثير نعم وقع التصريح به في محكيّ التحرير بل التذكرة و لا مجال لدعوى انّ عدم التعرض ليس لأجل عدم الجواز بل لأجل التعرض لأحد طرفي الواجب التخييري و لعلّ النكتة فيه سهولة الإتيان به بالإضافة إلى الطرف الأخر و الوجه في عدم صحة هذا
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ١.