تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - الخامس الطيب بأنواعه
..........
الشرائع و قوّاه صاحب الجواهر في شرحها.
لكن المحكي عن الشيخ في النهاية و ابن حمزة في الوسيلة ما ظاهره الاختصاص بستّة أنواع: المسك و العنبر و الزعفران و العود و الكافور و الورس، بل عن خلاف الشيخ الإجماع على أنّه لا كفارة في غيرها، نعم عدم وجوب الكفارة أعمّ من عدم الحرمة بخلاف الثبوت حيث انه يكشف عن ثبوتها كما مرّ غير مرّة. و الورس بفتح الواو و سكون الراء نبات كالسمسم ينحصر باليمن و يؤخذ لحرمة الوجه و بعض الأمور الأخر و سحيقه كسحيق زعفران.
و المحكيّ عن الجمل و العقود و المهذب و الإصباح و الإشارة حصره في خمسة بإسقاط الورس بل في الغنية نفي الخلاف عن حرمتها، و هو لا يدل على عدم ثبوت الحرمة لغيرها كما لا يخفى.
و اختار بعض الاعلام قدّس سرّهم الخمسة بإسقاط الكافور من تلك الستة.
و عن الصدوق في المقنع بل المحكيّ عن التهذيب و ابن سعيد حصره في أربعة:
المسك و العنبر و الزعفران و الورس و ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه ان هذا القول في غاية الندرة حتى ان الشيخ الذي قال به في التهذيب قد رجع عنه في المبسوط الى العموم و في الخلاف إلى الستّة.
و اللازم في هذه الجهة ملاحظة الروايات الواردة في الباب و ينبغي قبل ذلك التنبيه على أمرين:
الأمر الأوّل: انه لا مجال لاحتمال كون الطيب في زماننا هذا له مفهوم آخر غير الطيب في زمن صدور الروايات حتى نفتقر في الحكم ببطلانه الى استصحاب القهقرى و ذلك لعدم خصوصية لهذا العنوان بين العناوين المشابهة له فالطيب من الألفاظ العربية