تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - الثاني و العشرون قلع الضرس و لو لم يدم على الأحوط
..........
في الصورة المذكورة و فيه التقرير بالإضافة الى ما هو المفروغ عنه عند السائل فيكون مفاد الرواية ثبوت الحرمة و مقتضى الإطلاق انه لا فرق بين صورتي الإدماء و عدمها.
الثاني أن يكون السؤال عن الصورة المذكورة بلحاظ كونها موردا لابتلائها من دون أن يكون عدم الجواز في غيرها مفروغا عنه عند السائل و عليه فلا دلالة للرواية على الجواز في صورة الاختيار نفيا و إثباتا هذا و الظاهر ان المتفاهم العرفي من الرواية هو الاحتمال الأوّل و يؤيده ما ورد في الكفارة على تقدير تماميته سندا و دلالة.
و امّا الثانية فهي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن عدّة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان انّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء، محرم قلع ضرسه فكتب عليه السّلام يهريق دما [١].
و الاشكال فيها من حيث السّند بالإرسال لكون الرجل الذي هو من أهل خراسان مجهولا مضافا الى الإضمار و ان كان السّياق يشهد بكون الكاتب هو الامام عليه السّلام خصوصا لو كان السلام عليه من كلام الراوي و ان كان قابلا للدفع لانحصار دليل القائلين بكفارة الشاة بهذه الرواية و هذا القول على تقدير ثبوت الشهرة على طبقه كما ربما يقال يكفي في الانجبار إلّا أن يقال بعدم تحقق الشهرة الفتوائية و فتوى من عرفت لا تكون بحدّ يبلغ الشهرة إلّا أن في دلالتها أيضا إشكال من جهة احتمال كون مورده خصوص صورة الإدماء كما هو الغالب و ان كان يدفعه الإطلاق خصوصا مع ما عرفت من عدم ثبوت الكفارة في الإدماء و من جهة احتمال كون مورده خصوص صورة الجهل التي لا يكون فيها كفارة إلّا أن يقال بمنعه غاية الأمر ثبوت الإطلاق و يقيده ما يدلّ على نفي الكفارة على الجاهل، و قد انقدح مما ذكرنا ان ما في المتن من الاحتياط الوجوبي
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب التاسع عشر، ح ١.