تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
و الظاهر وقوع الخلط بين النقصين و تحقق الاشتباه في البين.
و قد انقدح من جميع ما ذكر هنا عدم تمامية شيء من الوجوه الثلاثة التي قد جعلت أحسن ما يستدل به للمشهور كما انك عرفت عدم تمامية الدليل الذي ذكره صاحب المسالك و ارتضاه صاحب الجواهر فلم ينهض إلى الان دليل على البطلان و الظاهر ان الإسناد إلى المشهور أيضا غير تامّ فإن العبارة المذكورة في الشرائع هكذا: و من شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت، و ان كان في أثنائه فان كان شكّا في الزيادة قطع و لا شيء عليه، و ان كان في النقصان استأنف في الفريضة.
فإن الظاهر ان المراد من الشك في العدد بعد الانصراف أعم من الشك في الزيادة أو في النقيصة أو في كلتيهما و قد حكم فيه بالصحة و عدم الالتفات لفرض كون حدوث الشك بعد الانصراف و امّا قوله: و ان كان في أثنائه فالظاهر بقرينة المقابلة مع قوله بعد الانصراف انّ المراد منه هو قبل الانصراف سواء كان عند تمام الشوط و الوصول الى الحجر الأسود أو قبل تمام الشوط و قد حكم فيه بالقطع و انه لا شيء عليه و معناه هي صحة الطواف و ان كان التعبير بالقطع لا يلتئم مع إتمام الشوط و امّا الفرض الثالث الذي حكم فيه فقط بالبطلان في طواف الفريضة هو الشك في النقصان الحادث قبل الانصراف سواء كان بعد تمام الشوط أو قبله.
و عليه فلا يستفاد من العبارة المذكورة الحكم بالبطلان في الفرع الذي هو محل الكلام لكن التأمل في كلام صاحب الجواهر في شرح العبارة يقضي بكونه قد حملها على خلاف ما تقتضيه الدقة في العبارة فراجعه بأجمعه تجد صدق ما ذكرنا و قد ظهر مما ذكرنا عدم ثبوت الشهرة على البطلان و لا نهوض دليل عليه فما في المتن محل اشكال بل منع فتدبّر.