تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٣١- لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات
..........
فيها أصلا، كما ان دلالتها على الجواز في صورة إرادة النوم ظاهرة بحيث لو لم يكن في مقابلها الصحيحتان المتقدمتان لكان اللازم الالتزام بتقييد المطلقات بهذه الرواية و جعل هذه الصورة مستثناة من أصل الحكم، لكن معارضتهما معها توجب الأخذ بهما لأن الشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجحات على ما اخترناه موافقة لهما، فاللازم الأخذ بهما دونها و الجمع الدلالي بينهما غير ممكن و على ما ذكرنا فلا إشكال في الحكم.
بقي الكلام في هذه الجهة في أمرين:
أحدهما: لزوم رفع التغطية لو فعلها نسيانا بمجرد رفع النسيان فورا لعدم اختصاص حرمتها بالابتداء بل تشمل الاستدامة أيضا فاللازم الإزالة فورا بمجرد التذكر و رفع النسيان.
ثانيهما: ظاهر بعض الروايات الواردة في مورد النسيان كصحيحة الحلبي المتقدمة أنفا و صحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا قال: يلقي القناع عن رأسه و يلبّي و لا شيء عليه [١]، وجوب التلبية بعد إلقاء القناع و حصول التذكر لكن المحكيّ عن المدارك و غيرها انه لا قائل بالوجوب و أورد عليه في الجواهر بان الوجوب محكيّ عن ظاهر الشيخ و ابني حمزة و سعيد.
و كيف كان فلم يثبت اعراض المشهور عمّا يدلّ على الوجوب و عدم فهمهم الوجوب منه لا يكون حجّة فالأحوط لو لم يكن أقوى هي رعاية التلبية كما في المتن.
الجهة الثالثة: في انه يجوز وضع الرأس عند النوم على المخدّة و الوسادة كما صرّح به جماعة و الوجه فيه امّا عدم صدق التغطية و الستر و لو بالإضافة الى بعض الرأس على
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٣.