تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٣١- لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات
..........
الصائم رأسه في الماء قال: لا و لا المحرم و قال: مررت ببركة بني فلان و فيها قوم محرمون يترامسون فوقفت عليهم فقلت لهم انكم تصنعون ما لا يحلّ لكم [١].
و هل المستفاد من الروايات انّ حرمة الارتماس في الماء انّما هو لأجل كونه من مصادق تغطية الرأس أو انّ ظاهرها كونه محرّما مستقلا من محرمات الإحرام و لا بدّ من الاقتصار فيه على خصوص ما هو مفادها.
و تظهر الثمرة في الاختصاص بالرجل و عمومه لكلّ محرم و كذا في سعة دائرة الحرمة لغير الماء من الماء المضاف و سائر المائعات و عدمها و كذا في سعتها لارتماس بعض الرأس و عدمها، فمقتضى الاحتمال الأوّل الاختصاص بالرجل و العموم من الجهتين الآخرتين و مقتضى الاحتمال الثاني انعكس لأن عنوان «المحرم» جنس صادق على المرأة المحرمة أيضا و ظاهر الروايات خصوص الارتماس في الماء كما ان ظاهرها إدخال جميع الرأس.
ظاهر المتن تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه هو الأوّل و ربما يظهر من الشرائع أيضا حيث انه جعل الارتماس في معنى التغطية و بمعناها و ان تعرّض في باب الكفارات لخصوص الارتماس في الماء.
هذا و لكن الظاهر هو الثاني خصوصا مع عطف الصائم على المحرم مع انه لا يكون الارتماس في المائعات محرّما على الصائم نعم احتاطوا في الماء المضاف كما انه لا يكن ارتماس بعض الرأس و لو في الماء بمحرّم على الصائم و لا دلالة، بل و لا إشعار في شيء من الروايات على ارتباط مسألة الارتماس بموضوع التغطية بوجه.
و يؤيّد بل يدل على ما ذكرنا انّ مقتضى النصوص المتعددة و الفتاوى بل في
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و الخمسون، ح ٦.