تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة
..........
ان يكون هناك شرط آخر مؤثر في ترتب الجزاء و عليه فالمستفاد من الرواية ان جواز لبس المحرم السّلاح لا يكون بنحو الإطلاق بل يكون مشروطا بحيث لو لا الشرط الواحد أو الأكثر لا يتحقق الجواز فيستفاد منها الحرمة في صورة الاختيار و عدم تحقق الشرط.
و من الجهة الثانية وضوح عدم كون الشرط في الرواية مسوقا لبيان الموضوع فإنه يمكن ان يلبس المحرم السلاح لأجل إظهار الشخصية أو لكونه معتادا بذلك أو لغيرهما من الدواعي و يدلّ على ذلك جعل اللبس في غير حال الضرورة من محرمات الإحرام أو مكروهاته فإنّه لو لم يكن له مورد في الخارج أصلا لم يكن وجه للتعرض لذلك و بيان حكمه و لو كان هي الكراهة كما هو واضح و لذا ذكر صاحب الجواهر ان هذه الدعوى لا تستأهل جوابا.
الجهة الثانية في ان العنوان المأخوذ في السؤال هو عنوان «الحمل» و الذي جعل متعلقا للحكم في الجواب هو عنوان «اللبس» و قد جعل الفقهاء- رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين- في مثل كتاب الصلاة في بحث اعتبار الطهارة في لباس المصلي هذين العنوانين متغايرين حيث ان اللباس المتنجس أمر و المحمول المتنجس أمر آخر و عليه فاللازم بمقتضى لزوم تطابق الجواب و السؤال و انه لا يجوز ان يكون مورد السؤال أمرا و مورد الجواب أمرا آخر ان توجه الرواية بإحدى التوجيهات الثلاثة.
أحدها ان يقال ان مورد السؤال و ان كان هو الحمل إلّا ان الجواب بالإضافة إلى اللبس بالجواز فيه في صورة الخوف يدل بالأولوية على جواز الحمل في الصورة المذكورة فإنه لو كان اللبس جائزا لكان جواز الحمل بطريق أولى لكون اللبس أشدّ اضافة الى المحرم من الحمل.
و يردّ عليه مضافا الى ان افادة الجواب عن مورد السؤال من طريق الأولوية خلاف