تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ١- يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له
..........
أقول امّا الرواية الأولى فمضافا الى عدم تمامية سندها عدم تمامية دلالتها أيضا لوضوح ثبوت غير الصلوات اليومية من الصلوات المفروضة و لو كان المراد خصوص الصلوات المفروضة التي لا تترك بحال و لا يكون وجوبها مشروطا بعنوان خاص فلا يقدح خروج صلاة الطواف بعد وضوح اختصاص وجوبها بمن طاف في الحج أو العمرة و امّا الاستثناء الواقع فيها فقد احتمل السيوطي في شرح النسائي ان يكون المراد انه في الصلاة التي يتطوع بها إذا تحقق الشروع يجب الإتمام نظير الحج الذي يجب إتمامه و ان كان أصله غير واجب و عليه يكون الاستثناء متصلا كما انه احتمل بل استظهر ان يكون الاستثناء منقطعا و المراد ان الواجب ليس الّا الخمس و امّا التطوع فهو يدور مدار اختيارك من دون ان يكون هناك فرض.
و امّا الرواية الثانية فهي أيضا غير تامة الدلالة من جهة عدم التعرض لعشرة أوجه فيها مضافا الى عدم كون صلاة الاستسقاء من الصلوات الواجبة.
و كيف كان فمثل هذه الرواية لا تصلح للنهوض في مقابل الكتاب و السنّة الدالين على وجوب صلاة الطواف خصوصا الروايات المستفيضة بل المتواترة فلا ينبغي الإشكال في الوجوب.
الجهة الثانية في وجوب المبادرة إلى الإتيان بها عرفا بعد الفراغ عن الطواف و قد احتاط وجوبا في المتن في رعاية المبادرة و قد عبّر المحقق في الشرائع عن صلاة الطواف بقوله: «و من لوازمه ركعتا الطواف و هما واجبتان في الطواف الواجب» و استفيد من هذه العبارة لأجل التعبير باللازم لزوم المبادرة إلى الصلاة و انّها متممة للطواف مع انه من الواضح انه ليس المراد من اللازم الّا مجرد التبعيّة الراجعة إلى ترتبها على الطواف و تأخرها عنه و امّا الوجوب فضلا عن المبادرة فلا دلالة له عليه و يؤيده بل