تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - التاسع لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب
..........
من دون ان يستر من السّاق شيئا و من هذه الجهة يغاير الخف و الجورب اللذين يستران من السّاق أيضا شيئا و قد أفتى الأصحاب في كتاب الصلاة بعدم جواز الصلاة في الشمشك و لا النعل السندي بخلاف النعل العربية التي تجوز الصلاة فيها، بل تكون مستحبة.
و كيف كان فقد ذكر بعض الأعاظم قدّس سرّهم على ما في تقريرات بحثه في الحج انه بعد ما كان المذكور في الروايات هو العنوانان المتقدمان لا مجال لدعوى ظهور اللفظ في المثال و كون الموضوع للحكم بالحرمة هو كل ما يستر ظهر القدم لكونه منوطا بإلغاء الخصوصية و كون العنوانين مذكورين من باب المثال و لا سبيل لنا إلى إحراز ذلك و لم يحصل لنا القطع بوحدة المناط و الظن بها بعد عدم حجيته لا يغني من الحقّ شيئا فإذا لا وجه للتعدي عن العنوانين بل اللازم الاقتصار عليهما كما عرفت في بعض الكلمات.
و قد وقع العنوانان موضوعا للحكم بالحرمة في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم و ان احتاط وجوبا بالاجتناب عن كل ما يستر ظهر القدم هذا و الظاهر هو عدم الاختصاص لأنه مضافا الى ثبوت الشهرة العظيمة الفتوائية عليه كما عرفت في الكلمات نقول انّ المتفاهم عند العرف بعد ملاحظة انّ الحكم الثابت في هذا المقام هو حكم واحد بمعنى انّه ليس لبس كل واحد منهما موضوعا لحكم تحريمي مستقل بحيث كان هنا محرّمان في باب الإحرام و ملاحظة اشتراك العنوانين في الجهات المتعددة و الخصوصيات المتكثرة و هي الساترية لظاهر القدم و لباطنه و لمقدار من السّاق و هو كون المتعلق للحرمة هي تلك الجهات و الخصوصيات لا نفس العنوانين. نعم قد علم من الخارج ان الساترية لباطن القدم لا تكون دخيلة في ذلك لأن النعل العربية يجوز الإحرام فيها قطعا مع أنّها ساترة لباطن القدم فتبقى الساترية للظاهر و لمقدار من السّاق و عليه فكل ما يكون واجدا للوصفين لا يجوز لبسه في حال الإحرام فيخرج الشمشك أيضا