تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - الثامن النظر في المرأة من غير فرق بين الرجل و المرأة
..........
مقتضى أصالة الجواز هو عدم الحرمة لا مجال لإيجاب الاحتياط و يمكن ان يكون الوجه فيه عدم القول بالتفصيل قبل صاحب الذخيرة من دون فرق بين القائلين بالحرمة في أصل المسألة و بين القائلين بالكراهة ففي الحقيقة يكون الإجماع المركب على خلافه و- ح- يشكل التفصيل و ان كان تقتضيه النصوص المتقدمة فتدبّر.
ثم انه ذكر في الجواهر انه لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة و الظاهر انه لا مجال لهذا الاستثناء بناء على مختاره من ثبوت الحرمة بنحو الإطلاق سواء كان المراد به هو الفرق بين الناظرين من جهة اعتياد النظر للزينة و غيره أو كان المراد به هو الفرق بين المرائي من جهة كونها معدة للنظر إليها للزينة أو موضوعة للنظر إليها لغيرها كما في المثال المتقدم و هي المرآة التي يرى فيها السائق السيارات الأخر.
الجهة الثالثة في عدم اختصاص هذا المحرم بالرجال و اشتراك النساء معهم فيه و الدليل عليه مضافا الى ظهور أكثر الروايات المتقدمة في ان الموضوع للحكم هو عنوان المحرم و ان الحرمة انّما هي مترتبة على نفس الإحرام إحدى صحيحتي معاوية بن عمار الواردة في المرأة المحرمة و التعرض لها انّما هو لأجل ارتباطها مع المرآة نوعا فلا يكون له مفهوم أصلا كما لا يخفى.
الجهة الرابعة في عدم ثبوت الكفارة في هذا المحرّم و الوجه فيه عدم دلالة شيء من الروايات المتقدمة الدالة على أصل الحكم على ثبوت الكفارة في صورة المخالفة نعم قد مرّ انّ مقتضى بعض الروايات و هي رواية علي بن جعفر عليه السّلام ثبوت الكفارة في جميع موارد التخلف لكن تقدمت المناقشة فيها من حيث السند و كذا من حيث الدلالة لتردّد العبارة بين قوله: خرجت و بين قوله: جرحت و الدلالة انّما هي على التقدير الثاني و هو غير ثابت.