تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ١- الأحوط لمن أبطل عمرته عمدا الإتيان بحجّ الافراد
..........
فهذا يكشف عن انّ الإحرام في باب الحج أو العمرة إذا تحقق صحيحا لا بدّ و ان يكون هنا شيء يقع التحلّل به و لا يبطل بمجرّد بطلان الحج أو العمرة بل قد عرفت في مسألة الحج الفاسد بالجماع انّه لا بدّ و ان يأتي بجميع مناسكه و لو قلنا بأن الأوّل فاسد و الثاني واجبه و عليه فدعوى كون الإحرام يتصف بالبطلان بمجرد بطلان العمرة كما عرفت في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم ممّا لا مجال لها أصلا بل لا بدّ من التحقيق فيما به يتحلّل من هذا الإحرام الّذي لا يتصف بالبطلان بذلك فنقول انّ ما يمكن ان يقع به التحلّل أحد أمرين:
الأوّل العدول الى حجّ الافراد و الإتيان بالعمرة المفردة بعده كما في سائر موارد حجّ الافراد و قد جعله في المتن مقتضى الاحتياط الوجوبي بضميمة الإتيان بحج التمتع في العام القابل و جعله بعض الاعلام قدّس سرّهم مقتضى الاحتياط الاستحبابي بعد الحكم ببطلان الإحرام.
الثاني العدول إلى عمرة مفردة و الإتيان بمناسكها فقط و الخروج عن الإحرام بسببه و قد مرّ في ذيل البحث السابق ان صاحب المدارك قدّس سرّه بعد ان وصف المسألة بكونها قوية الإشكال جعل أحد الوجهين استصحاب بقاء الإحرام الى ان يتحقق ما يعلم حصول التحلل به و هي العمرة المفردة فجعلها بأنّها يعلم الخروج عن الإحرام بسببها فيكون ذلك مفروغا عنه عنده و ان قال صاحب الجواهر قدّس سرّه لم يحضرني الآن ما يدلّ على ذلك- يعني دعوى استفادته من الأدلّة.
و امّا ما افاده بعض الاعلام قدّس سرّهم في هذا المجال في بعض المسائل السابقة الواردة في كيفية عمرة التمتع الذي هو عين المقام من انّ الأحوط ان يأتي ببقية الاعمال بقصد الأعم من إتمامها حجّ افراد أو عمرة مفردة فيأتي باعمال الحج رجاء ثم يأتي بالطواف