تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
شمالك [١]. و يجري في سؤاله الثاني المرتبط بالفوت و النسيان احتمالان:
أحدهما ان يكون ناظرا الى أحد موردي السؤال الأوّل الناظر الى غير العامد و العالم لما عرفت من عدم تمشى قصد القربة من العالم العامد و مورده الآخر صورة الجهل.
ثانيهما ان يكون قرينة على ان المراد من السؤال الأوّل خصوص صورة النّسيان.
فعلى الأوّل يمكن ان يقال بدلالة الرواية على عدم لزوم إعادة السعي بعد الطواف لاقتصاره في الجواب على ثبوت الدم الظاهر في عدم لزوم إعادة السّعي المذكور في الجواب عن السؤال الأوّل و هذا بخلاف الاحتمال الثاني الذي يكون مرجع الجوابين الى لزوم كلا الأمرين.
و لكن الظاهر ان قوله في الذيل: الا ترى انّك إذا غسلت .. الدالّ على التشبيه بالوضوء قرينة على انه على تقدير الاحتمال الأوّل أيضا تجب إعادة السعي كما في الوضوء الذي لا ترديد فيه من جهة لزوم اعادة غسل الشمال و لو في حال نسيان غسل اليمين و لكن حيث انّ الرواية بهذا السّند ضعيفة و الرواية الأولى الصحيحة خالية عن هذا الذيل فاللازم الأخذ بها و الحكم بان لزوم إعادة السعي لو لم يكن أقوى فلا أقل من كونه مقتضى الاحتياط الوجوبي كما في الجواهر على ما عرفت.
المقام الرابع قال في الجواهر: «و- ح- يعني (حين إذ تجب إعادة السعي أيضا) لا يحصل التخلّل بما يتوقف عليهما إلّا بالإتيان بهما فلو عاد لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الإحرام لدخول مكّة لو لم يكون عليه اكتفى بذلك للأصل و صدق الإحرام عليه في الجملة و الإحرام لا يقع الّا من محلّ و ربما احتمل وجوبه فيقضى الفائت قبل الإتيان بالعمرة أو بعده و لا ريب في انّه أحوط و ان كان الأوّل
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثالث و السّتون، ح ١.