تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - مسألة ٣٤- يجب ستر الرأس عليها للصلاة
..........
ضده، التي هي معروفة في علم الأصول ضرورة انه لا يرى تضاد بين الصلاة و الإحرام بوجه بل لا مانع من الجمع بين رعاية التكليفين أصلا بل التعارض انّما هو بين رعاية الحكم التحريمي المتعلق بالمحرمة و هي حرمة التغطية و رعاية الوجوب الشرطي المتعلق بستر الرأس، من جهة ان تحقق العلم بثبوت الشرط يقتضي ستر جزء من الوجه أيضا من باب وجوب المقدمة العلمية و العلم بعدم تغطية بعض الوجه أيضا يتوقف بكشف جزء و لو يسير من الرأس، و لا يتحقق الجمع بين الأمرين و ان كان يمكن ان يقال بان وجوب المقدمة العلمية انّما هو بالإضافة إلى الستر الذي هو واجب شرطي و امّا بالإضافة إلى التغطية فحيث يكون الحكم المتعلق بها هي الحرمة فلا حاجة الى إحراز عدم تحقق متعلقها بل يكفي عدم إحراز تحقق المتعلق كما لا يخفى إلّا أن يقال بان الحكم الثابت في المقام أيضا هو الوجوب و متعلقه هو الاسفار عن الوجه كما وقع التعبير به في الشرائع و عليه فتجب مقدمته العلمية أيضا.
نقول لا مجال لترجيح الصلاة باعتبار كونها أهمّ فإن الأهمية انّما تكون متحققة في أصل الصلاة و لا دليل على أهمية رعاية شرطها و الوجوب الشرطي المتعلق به على الحرمة الإحرامية الثابتة عليها.
بل ترجيح الصلاة و رعاية شرطها انّما يستفاد من وجهين:
أحدهما: استمرار سيرة المتشرعة من النساء المحرمات المتصلة بزمان الأئمة عليهم السّلام على رعاية الستر الصلاتي في حال الإحرام بعين رعايته في غير هذه الحالة و لا فرق عندهنّ عملا بين الصلاة في الحالتين و هي شاهدة على تقدم الستر الصلاتي و كونه مرتكزا لديهنّ.
ثانيهما: انه حيث تكون هذه المسألة من المسائل المبتلى بها في الحج و العمرة