تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
الوداع مع انّه لا وجه له فانّ طواف الوداع أمر مستحب لا يجب الإتيان به مع الالتفات و عدم النسيان أيضا و لا دلالة لقوله عليه السّلام إذا كان قد قضى مناسكه على كون المراد قضاء جميع المناسك حتى الطواف بل المراد قضاء سائر المناسك ما عداه و عليه فنفس السؤال خصوصا من مثل هشام قرينة على ان المنسي كان امرا واجبا يجب الإتيان به مع عدم عروض النسيان كما ان قوله عليه السّلام في الجواب: لا يضرّه، ظاهر في انه لو لم يكن النسيان لكان الترك يضرّ به و هذا لا ينطبق على طواف الوداع بوجه كما ان الظاهر عدم كون المراد به طواف النساء بعد عدم كونه من مناسك الحج و اجزائه بل واجب فيه يكون أثره حصول التحلل بالإضافة الى النّساء و عليه فالرواية بمقتضى إطلاقها الشامل للحج و للعمرة تدل على ان نسيان الطواف في عمرة التمتع لا يضر بحصتها و لا يوجب بطلانها بوجه.
ثانيتهما صحيحة على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النّساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي، ان كان تركه في حجّ بعث به في حجّ، و ان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه [١]. و حكى في الجواهر بدل: طوافه، طواف الحج لكن الموجود في الوسائل مطابق لما ذكرنا، و قد حملها الشيخ قدّس سرّه على طواف النّساء و لا وجه له ظاهرا فإنّه ان كان الوجه في ذلك هو التعبير في السّؤال بمواقعة النساء المناسبة لطواف النساء لتوقف حلّيتهن عليه فمن الواضح انه لا دلالة له على ذلك لأنّ طواف النساء المؤثر في حليّتهن هو الطواف الواقع بعد الطواف و السّعي لا مجرد طواف النساء في أيّ ظرف تحقّق.
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الخمسون، ح ١.