تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٢٦- لو جادل صادقا زائدا على ثلاث مرّات، فعليه شاة
..........
هو لأجل كونه ساترا للحق و الواقع.
و كيف كان مقتضى كلام المشهور ان موجب التكرّر انّما هو الثلاث بعد التكفير فإذا جادل صادقا و لو عشر مرات من دون ان يكفر أصلا لا يجب عليه إلّا كفارة واحدة و إذا كفّر بعد الثلاث الأوّل فالموجب للتكرّر هو الثلاث الثاني و إذا كفّر بعده فالموجب هو الثلاث الثالث و مع عدم تخلل التكفير لا تجب إلّا واحدة.
و مقتضى ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه في كلامه المتقدم هو ان الاعتبار بالثلاث، سواء تحقق التكفير أم لم يتحقق فإذا لم يكفر عن الثلاث الأول يكون في الثلاث الثاني كفارتان إحداهما للأول و الثانية للثاني هكذا في الثلاث الثالث.
و مقتضى ما ذكره بعض الاعلام قدّس سرّهم انّ الملاك هو تحقق عنوان الزيادة على الاثنتين و عنوان فوقهما و لازم ذلك بعد تقييد إطلاق صحيحة ابن خالد الدالة على ثبوت الكفارة في مطلق الجدال و إخراج المرة الأولى و كذا المرة الثانية منه، ترتب الكفارة على العنوان المذكور الذي يكون أول مصاديقه المرة الثالثة، و عليه فكما انه فيها شاة كذلك في المرّة الرابعة و كذا في المرّة الخامسة و هكذا بمعنى ثبوت الشاة في كل مرّة من الثلاث و ما بعدها و يحتمل ضعيفا ان يكون مراده عدم التكرار أصلا من دون فرق بين ما إذا كفّر بعد الثلاث و ما إذا لم يكفّر.
و التحقيق بناء على الطريق الذي سلكناه انّ الدليل في المقام لو كان منحصرا بما ورد في اليمين الثالث في الجدال الصادق، من الروايات المتقدمة، لأمكن الذهاب الى ما أفاده صاحب الجواهر لكن صحيحتي الحلبي و محمد بن مسلم المتقدمتان و ان قلنا بثبوت الاعراض عنهما في اليمين الكاذبة لدلالتهما على ثبوت البقرة في الثالثة على خلاف المشهور إلّا أنه لم يتحقق الاعراض عنهما بالإضافة إلى الجدال الصادق في