تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٣٢- كفارة تغطية الرّأس بأيّ نحو شاة
..........
عليها الرواية و يدخل في لبس المخيط و امّا إذا لم تكن كذلك فلا تشمله الرواية بوجه و ان كان لا فرق بينهما من الحيثية المبحوث عنها في المقام فالرواية أجنبية عن الدلالة على وجوب الكفارة هنا بل ترتبط بلبس المخيط و نحوه كالحرير- مثلا.
ثانيتها: رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: لكلّ شيء خرجت من حجّك فعليه (فعليك في ل) فيه دم يهريقه (فيهريقه) حيث شئت [١]. و قد مرّ مرارا ان الرواية ضعيفة من حيث السند بعبد اللَّه بن الحسن العلوي و من حيث الدلالة لتوقف الاستدلال بها على كون المتن جرحت مكان خرجت و هو لم يثبت مع انه لا يناسب قوله من حجّك فتدبّر.
ثالثتها: مرسلة الخلاف قال في محكيه: «إذا حمل مكتلا أو غيره لزمه الفداء دليلنا عموم ما روى فيمن غطى رأسه انّ عليه الفدية» و المكتل كمنبر هو الزنبيل الكبير قال في الجواهر يكفي هذا المرسل المنجبر بما عرفت مع الإجماع المحكي صريحا و ظاهرا دليلا في الحكم خصوصا بعد اعتضاده بنفي الخلاف الذي يشهد له التتبع.
و أورد على الاستدلال بها بعدم نقلها في شيء من الكتب الفقهية و الروائية حتى ان الشيخ قدّس سرّه بنفسه لم يذكره في كتابي التهذيب و الاستبصار، فلم يحرز وجود الرواية حتى يكون استناد المشهور إليها جابرا لضعفها بالإرسال.
و لكن يرد على الاستدلال بها أيضا ان المدّعى في المقام ثبوت كفارة دم الشاة و ما في الخلاف من الدليل و المدعى عبارة عن ثبوت الفداء و هو أعمّ من الشاة و قد مرّ ان الشيخ التزم بثبوت الكفارة في تغطية الرجل المحرم وجهه و ظاهره ان المراد بها هي إطعام مسكين الذي وقع التصريح به في فتوى ابن أبي عقيل و رواية الحلبي المتقدمة
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ٢.