تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - الخامس ان يكون الطواف بين البيت و مقام إبراهيم عليه السلام
..........
و المدارك الميل اليه و اختاره بعض الاعلام قدّس سرّه و المستند الوحيد للمشهور ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى و غيره عن محمد بن احمد بن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز بن عبد اللَّه عن محمد بن مسلم قال سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت قال كان الناس على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يطوفون بالبيت و المقام، و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و بين البيت فكان الحدّ موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، و الحدّ قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلّها فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حدّ و لا طواف له [١]. و لا مجال للإشكال في سند الرواية من جهة الإضمار بعد كون المضمر محمد بن مسلم الذي ليس من شأنه السؤال عن غير الامام عليه السلام نعم الاشكال فيه من جهة ياسين الضرر الذي لم يوثّق بل مجهول كما ذكره المجلسي قدّس سرّه في المرآة لكن استناد المشهور إليها بعد كونها مستندة وحيدة يجبر الضعف و تصير الرواية به معتبرة هذا من جهة السند.
و امّا من جهة الدلالة فالسؤال في نفسه يدل على مفروغية ثبوت الحدّ للطواف بالبيت عند السائل بحيث كان الخروج عنه موجبا لعدم تحقق الطواف بوجه غاية الأمر ان محطّ نظره استكشاف ذلك الحدّ و الامام عليه السلام قرّره على ذلك في الجواب و بيّن انّ الحدّ هو ما بين البيت و المقام في موضعه الفعلي الذي هو عبارة عن ستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع و قد وقع فيها التأكيد على لزوم رعاية الحدّ و ان التباعد عنه موجب لعدم تحقق الطواف و يكون بمنزلة من طاف خارج المسجد به و فيه التصريح بانّ الحدّ قبل
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثامن و العشرون ح- ١.