تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - الثالث عشر لبس الخاتم للزينة
..........
الأغراض الأخر أحيانا على ما أشرنا اليه، و ليس الفارق إلّا القصد. و عليه فلو كان المقصود خصوص الزينة بحيث لم يكن داع و محرّك غيرها فلا اشكال بمقتضى الرواية في الحرمة كما انه لو كان الداعي و المحرّك خصوص مثل السنّة فلا شبهة في عدم الحرمة.
و امّا لو كان الداعي مركبا منهما امّا بان كان اجتماعهما دخيلا في اللبس بحيث لو لم يكن أحدهما، لم يتحقق في الخارج و امّا بان كان كل منهما داعيا تامّا و مستقلا بحيث، لو لم يكن الآخر لكان مؤثرا في الإيجاد لكن اجتماعهما و عدم ثبوت الرجحان من جهة التأثير أوجب استناد المعلول إليهما معا لعدم إمكان اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد، فهل المستفاد من الرواية الحرمة بلحاظ مدخلية الزينة و ثبوت قصدها و لو في الجملة، أو ان المستفاد منها، العدم بلحاظ ظهورها عند العرف في انه لا يكون في البين إلّا قصد الزينة فيه وجهان لا يبعد القول بالوجه الثاني و على فرض عدم ظهور الرواية في أحد الوجهين و ثبوت الإجمال في البين يكون المرجع أصالة الحليّة في الصورتين كما لا يخفى.
ثمّ ان مقتضى الجمع بين ما يستفاد من الروايات الواردة في لبس الخاتم للمحرم من التفصيل المذكور و بين مقتضى عموم التعليل الوارد في بعض روايات الاكتحال بالسواد المتقدمة مثل قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيحة حريز: لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ان السّواد زينة و كذا بعض ما ورد في النظر في المرآة مما يشتمل على التعليل مثل قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي المتقدمة: لا تنظر في المرآة و أنت محرم فإنه من الزينة و ان ناقشنا في هذا العموم الثاني فيما سبق انّما هو بأحد أمرين:
الأمر الأوّل: ان يقال بالفرق بين الاكتحال بالسواد و بين لبس الخاتم فإن الأوّل