تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الثالث عشر لبس الخاتم للزينة
..........
وضع للزينة و يكون الغرض الغالبي منه هي الزينة و قلّما يتفق ان يراد به غيرها كالمداوى أو حفظ البصر عن التأذي عن نور الشمس- مثلا- بخلاف لبس الخاتم الذي لم يوضع للزينة، بل قد عرفت اختلاف الأغراض في لبسه جدّا بل لعلّ كون الغرض منه هي السنّة امرا غالبيّا فيه و عليه فالكبرى المطوية في الصحيحة التي يكون مقتضاها حرمة لبس المحرم كل زينة لا يكون لبس الخاتم صغرى لها بوجه، بل الصغرى هو ما وضع للزينة مثل الاكتحال بالسّواد خصوصا بعد ظهور عدم كون التعليل بأمر تعبدي بل بما هو مورد لقبول العرف و العقلاء.
الأمر الثاني: ان يقال انه على تقدير تسليم كون لبس الخاتم من مصاديق الزينة و صغرياتها لا مانع من الالتزام بتخصيص تلك الكبرى المطوية الظاهرة في حرمة الزينة مطلقا و لو لم يقصد بها الزينة بأدلّة المقام التي مقتضاها التفصيل بين الصورتين، و لا مجال لتوهم كون الكبرى بلحاظ وقوعها في مقام التعليل لا تصلح لعروض التخصيص لها، ضرورة أن وقوعها في المقام المذكور لا يخرجها عن القابلية له و تطبيقها على الصغرى المذكورة في العلّة انما هو بلحاظ عدم كونها من موارد التخصيص و عليه فالجمع بين أدلّة المقام و بين مقتضى التعليل هو إخراج لبس الخاتم عن العموم و الالتزام بالتفصيل.
و مما ذكرنا ظهر انه لو قطع النظر عن أدلّة المقام و فرضت المناقشة في صحة الاستدلال برواية مسمع التي عرفت انها الدليل الوحيد، لما كان وجه للالتزام بالتفصيل المذكور، بل لا بدّ امّا ان يقال بالجواز مطلقا أو يقال بعدمه كذلك، و عليه فجعل التعليل مستندا مع قطع النظر عن دليل المقام كما يظهر من بعض الاعلام قدّس سرّهم لا وجه له إلّا على تقدير كون المراد هي الحرمة المطلقة فتدبّر.