تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ١٧- لو لم يتذكر بالنقص الّا بعد الرجوع الى وطنه مثلا
..........
سواء كان هو الأصغر و الأكبر مثل الجنابة غير الاختيارية العارضة له بعد التجاوز عنه في الطواف يكون مقتضى عموم التعليل جريان الحكم فيه و امّا في مثل المقام فلا يحصل الاطمئنان بالعموم المذكور و يمكن ان يقال بانّ ضمّ الروايتين الواردتين في المقام مع ملاحظة انّ رواية ابن عطيّة و ان كانت لا اختصاص له بخصوص ما إذا كان المنسيّ خصوص شوط واحد الّا انّ إلغاء الخصوصية منها ليس بمقدار يشمل ما إذا كان المنسيّ متجاوزا عن النصف بل يشمل ما إذا كان شوطين أو ثلاثة أشواط و رواية ابن عمّار يكون الظاهر من عنوان «البعض» المنسيّ من الطواف المتذكّر له في أثناء السعي هو البعض غير البالغ حدّ النصف على ما هو المتفاهم منه في الاستعمالات العرفية فإنّ ضمّهما الى التعليل الذي يصلح لان يكون مؤيّدا و ان كانت صلاحيته للاستدلال به مخدوشة على ما عرفت ينتج صحة التفصيل الذي ذهب اليه المشهور.
هذا و لكن بعض الأعاظم قدّس سرّه على ما في تقريرات بحثه ناقش في الاستناد بعموم التعليل بوجوه عمدتها وجهان:
الوجه الأوّل ان التعليل الوارد في بعض روايات الحيض يكون بالتعبير بقوله عليه السلام:
لأنّها زادت على النصف و قد بين في محلّه ان خبر انّ المفتوحة يؤول إلى المصدر فيكون نظير قولنا أكرم زيدا لعلمه لا نظير قولنا أكرمه فإنه عالم و- ح- يكون ملاكا لا علّة و العلة التي يراد بها الموضوع يؤخذ بعمومها لان الحكم دائر مدارها وجودا و عدما بخلاف الملاك فان الحكم و ان كان لا يمكن ان يكون بلا ملاك الّا انه يمكن ان يكون الملاك موجودا و الحكم غير موجود لوجود مانع عنه نظير أن الصلاة لم تكن واجبة في صدر الإسلام مع كون الملاك ثابتا فيها و ذلك لوجود المانع و هذا بخلاف العلّة التي هي الموضوع فلا يمكن انفكاك الحكم عنها وجودا و عدما.