تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ١٧- لو لم يتذكر بالنقص الّا بعد الرجوع الى وطنه مثلا
..........
و يرد عليه انّ مرجع كلامه الى الفرق بين قوله: أكرم زيدا لانه عالم و بين قوله أكرم زيدا فإنه عالم مع انه لا فرق بينهما في المتفاهم العرفي بوجه و ان كان أحدهما مع اللام و انّ المفتوحة و الأخر مع الفاء و انّ المكسورة نعم يمكن قبول الفرق بين المثالين اللذين ذكرهما و امّا في المقام فلا و يمكن ان يكون الأوّل إلى المصدر المذكور في انّ المفتوحة لم يكن بمثابة ترجع الى كونه قائما مقام المصدر في جميع الجهات و تمام الآثار فتدبر و كيف كان فالمناقشة في عموم التعليل من هذا الطريق لا تكون مقبولة بوجه.
الوجه الثاني تعارض عموم التعليل مع رواية حبيب بن مظاهر التي رواها عنه حمّاد بن عثمان قال: ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال: بئس ما صنعت كان ينبغي لك ان تبني على ما طفت ثم قال اما انه ليس عليك شيء [١]. نظرا الى صراحتها في صحة الطواف مع قطعه لغسل انفه من الدّم مع انه لم يأت إلّا بشوط واحد فتخالف التعليل المذكور.
و لكنه أجاب عن هذا الوجه بضعف سند الرواية قال: فإنه مع قطع النظر عن أصل اسناد الصدوق قدّس سرّه الى حمّاد نقول: انه ضعيف بحبيب بن مظاهر فإنه لو كان المراد به الشهيد بالطف فلا إشكال في وثاقته لكنه لم يكن في زمان أبي عبد اللَّه عليه السلام و هذا الحديث مرويّ عنه مع ان الراوي عنه هو حمّاد و هو كان في زمان أبي عبد اللَّه عليه السلام فلا نعرف انّ حبيبا هذا من هو، الّا ان يقال ان المراد من أبي عبد اللَّه عليه السلام هو الحسين بن على عليه السلام (و لأجله وصفه صاحب الوسائل بالحسين في نقل الرواية) و المراد من
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الأربعون ح- ٢.