تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - مسألة ١٧- لو لم يتذكر بالنقص الّا بعد الرجوع الى وطنه مثلا
..........
ذلك الشوط [١]. فلا ترتبط بالمقام لان موردها، إذا طاف من داخل الحجر جهلا منه بلزوم كون الطواف واقعا خارجا عن الحجر و مورد البحث في المقام هو النسيان و لا يجب فيه اعادة مجموع الشوط حتى الأجزاء الواقعة صحيحة و عليه فالرواية لا تكون من روايات المقام و ان عدّها صاحب الجواهر منها.
و كيف كان فقد ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه بعد نقل الروايات المتقدمة ما لفظه:
«قلت يمكن ان يكون مستند التفصيل المزبور فحوى ما تسمعه من النصوص في مسألة عروض الحدث في الأثناء بل قد تقدم في بحث ان الحائض و النفساء إذا منعهما عذرهما عن إتمام العمرة يعدلان الى الافراد و القران من النصوص ما هو مشتمل على التعليل الشامل للمقام ففي خبر إبراهيم بن إسحاق عمن سئل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت قال: تتمّ طوافها فليس عليها غيره و متعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا و المروة و ذلك لأنّها زادت على النصف و قد مضت متعتها و لتستأنف بعد الحجّ [٢]. و خصوص المورد لا يقدح في عموم التعليل المؤيّد بما سمعت و فحوى ما تسمعه في المريض و غيره ممّا هو ظاهر في كون المدار في صحة الطواف تجاوز النصف و عدمه مضافا الى فتوى الأصحاب».
هذا و لكن الظاهر ان دعوى توسعة دائرة التعليل و عمومها لمثل المقام مما يكون الإخلال بالطواف و نقصه من ناحية الجزء لا من ناحية الشرط مشكلة جدّا بل يمكن ان يقال بأنه لا دليل على العموم في ناحية الشرط إذا كان الإخلال به اختياريّا كما إذا أحدث بعد التجاوز عن النصف اختيارا نعم فيما إذا عرض له الحدث من غير اختيار
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الثلاثون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الخامس و الثمانون ح- ٤.