تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - السادس عشر ازالة الشعر، كثيره و قليله حتى شعرة واحدة
..........
إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو شعرتان فقال: ليس بشيء ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١]. فإن السؤال في نفسه يدلّ على مفروغية حرمة الإزالة اختيارا و ان مورد الشبهة هو السقوط من غير اختيار في حال الوضوء و الجواب ظاهر في ان الدافع للحرمة هو الحرج غير المجعول في الشريعة و لولاه لكانت باقية بقوّتها.
و كذا الروايات الدالّة على ثبوت الكفارة مثل صحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة و الثنتان قال: يطعم شيئا [٢].
و غير ذلك من الروايات المتعددة الواردة في الكفارة.
و المستفاد من جميع ما ذكرنا حرمة الإزالة سواء كانت بنحو الحلق أو النتف أو القطع أو الإلقاء أو غيرها كالقصّ و استعمال النورة و حتى مثل الإحراق كما انه يستفاد مما ذكرنا انه لا فرق بين الرأس و اللحية و الإبط و مكان الحجامة و غيرها من سائر أعضاء البدن.
بقي الكلام فيما أفاده في المتن في الذيل بقوله: سواء كانت الإزالة عن نفسه أو غيره و لو كان محلّلا فنقول:
امّا إذا كان الغير محلّا فهو و ان كان محلّ خلاف من حيث الجواز و عدمه حيث انّ المحكي عن الشيخ قدّس سرّه في الخلاف الجواز في التهذيب عدم الجواز إلّا انه قد ورد فيه رواية صحيحة رواها الكليني و الشيخ عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال:
لا يأخذ المحرم من شعر الحلال [٣]. و روى في الوسائل رواية أخرى مرسلة معتبرة عن
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب السادس عشر، ح ٦.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب السادس عشر، ح ٢.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و الستون، ح ١.