تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٢٩- كفّارة حلق الرأس ان كان لغير ضرورة شاة
..........
و الاضطرار.
كما انّ تحريم الحلق على المحرم مع ملاحظة انّ حلق الرأس لا يكاد يمكن ان يتحقق من نفس الشخص بالمباشرة نوعا يرشد الى ان مجرد الإضافة اليه و لو بالرّضا أو الاستيجار و نحوهما، يكفي في تحقق المحرم و ان لم يكن هو المباشر و لأجله يصدق هذا العنوان على من حلق رأسه كذلك نعم لا يصدق لو حلق رأسه في صورة النوم و الإغماء و نحوهما كما ان ثبوت الحرمة للمحرم بالإضافة الى رأس نفسه يقتضي عدم الثبوت على الحالق سواء كان محرما أو محلّا كما انه لا تثبت للمحرم فيما إذا حلق رأس غيره و عليه فلا كفارة أيضا.
ثم انّ الظاهر ان الحلق الموجب للكفارة هو حلق جميع الرأس أو ما يصدق عليه عرفا حلق الرأس فلو أبقى جزء يسيرا منه بحيث لا يقدح في صدق حلق الرأس يكفي في تحقق موضوع الحرمة و ثبوت الكفارة.
امّا فيما إذا حلق نصف الرأس- مثلا- ففي الجواهر: أمكن القول بوجوب دم عليه إذا كان مساويا لنتفه الإبط أو أزيد و ان كان لا يخلو من نظر ثم حكى عن المنتهى انه قال: و الكفارة عندنا تتعلق بحلق جميع الرأس أو بعضه قليلا كان أو كثيرا لكن يختلف ففي حلق الرأس دم و كذا فيما يسمّى حلق الرأس و في حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان.
أقول ان ثبوت الكفارة في حلق الرأس و في نتف الإبطين و الإبط الواحدة و في سقوط شعرة أو أزيد إذا مسّ لحيته أو رأسه كما يأتي البحث في الأخيرتين في المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى و ان كان يؤيد ثبوتها في حلق الرأس غير ما يصدق عليه حلق الجميع عرفا أيضا إلّا ان الاقتصار على مقتضى الدليل يقتضي عدم الثبوت خصوصا مع