تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٣٠- كفارة نتف الإبطين شاة
..........
المشهور على طبقه و الاستناد اليه حيث انّ إطعام ثلاثة مساكين لا يوجد في غير هذه الرواية.
ثمّ انّ التحقيق في الجمع بين الروايات ان يقال انه تارة يفرض كون صحيحة حريز مشتملة على حكم نتف الإبطين كما في نقل الشيخ قدّس سرّه و اخرى يفرض كونها مشتملة على حكم نتف الإبط بصورة الافراد دون التثنية كما في نقل الصدوق الذي هو أضبط من الشيخ كالكليني.
فعلى التقدير الأوّل تكون صحيحة حريز دالة على ثبوت الدم في نتف الإبطين و لا تنافيها صحيحة زرارة الدالة على ثبوت الدم في مطلق النتف سواء تعلق بابط واحدة أو بابطين إذ ليس لصحيحة حريز مفهوم من جهة العدد بل مطلقا على ما حققناه في محلّه من بحث المفاهيم. نعم تنافيها رواية ابن جبلة، تنافي الإطلاق و التقييد، فيقيد إطلاقها بالصحيحة.
و اما بالإضافة إلى نتف إبط واحدة فالمعارضة واقعة بين صحيحة زرارة الظاهرة في تعين الدم و بين رواية ابن جبلة الظاهرة في تعيّن إطعام ثلاثة مساكين، فيرفع اليد عن ظهور كلتيهما بصراحة الأخرى في جواز الاقتصار على مفادها، و عليه فاللازم هو القول بالتخيير في نتف إبط واحدة بين الدم و بين الإطعام.
و العجب من بعض الاعلام قدّس سرّه حيث انه بعد ان جعل مقتضى الجمع هو الحمل على الوجوب التخييري قال: و بما ان الأمر دائر بين التعيين و التخيير فمقتضى الاحتياط هو التعيين بوجوب الشاة فالاكتفاء عنها بالإطعام مما لا وجه له و خلاف الاحتياط.
و ذلك لأنّ أصالة الاحتياط الجارية في مورد الدوران بين التعيين و التخيير انّما يكون مجراها صورة الشك بينهما كما لو فرض العلم إجمالا في يوم الجمعة بأن الواجب امّا