تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ١٥- كفارة استعمال الطيب شاة على الأحوط
..........
و التوبة في صحيحة زرارة الأولى ممّا تقدم و كيف كان فهذه الطائفة لا تعارض الطائفة الأولى بوجه.
الطائفة الثالثة ما يتوهّم صحة الاستدلال به لثبوت كفارة الدم في غير مورد أكل الطيب أيضا و هي روايتان:
إحداهما صحيحة معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و ان كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه .. [١] و يرد على الاستدلال بها مضافا الى ان الظاهر عدم كونها رواية عن المعصوم عليه السّلام و لو بنحو الإضمار بل كونها فتوى معاوية بن عمار، و الفتوى لا تصلح للاستناد إليها، ان الأظهر عدم كون دهن بنفسج من الطيب أصلا و ان الحرمة التي تكشف عنها الكفارة إنّما يكون متعلقها الأدهان الذي هو عنوان مستقل من محرّمات الإحرام و سيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى و لأجله يرد على صاحب الوسائل عدم انطباق عنوان الباب و هو ثبوت الكفارة في أنواع استعمال الطيب على هذه الرواية.
و يدلّ على عدم كون دهن البنفسج من أنواع الطيب رواية أبي الحسن الأحمسي قال سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمل فقال: اجعل عليه بنفسج و أشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيبة [٢].
ثانيتهما ما رواه في قرب الاسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال لكلّ شيء خرجت من حجّك فعليه «فعليك خ ل» فيه
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع، ح ٥.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و الثلاثون، ح ٣.