كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٣ - الرابع مسح الرأس
الغسل عنه بماء جديد، أو بإجراء ماء الوضوء على العضو بالتقطير من غير مسح اليد، و أنّه لو أجرى عليه باليد أجزأ لصدق المسح، و هو متّجه لو لا ظهور اتفاق الأصحاب و أكثر من عداهم على تباين حقيقتي الغسل و المسح.
و لا يجزئ عندنا المسح على حائل لخروجه عن المأمور به.
و من العامة من جوّز المسح على العمامة [١]، و منهم من جوّزه على الرقيق الذي ينفذ منه الماء إلى الرأس [٢].
و صحيح محمد بن مسلم، عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضّأ للصلاة، فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه و الحناء عليه [٣]، يحتمل الضرورة و عدم الاستيعاب للمقدم و بقاء أثره و لونه خاصّة أو جسمه على البشرة تحت الشعر الذي يكفي المسح عليه، و عطف «الحناء» على «رأسه»، أي لا بأس بأن يمسح الحناء الذي عليه ثم يتوضّأ.
و صحيح عمر بن يزيد سأله (عليه السلام) عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء، قال: يمسح فوق الحناء [٤] يحتمل الضرورة و اللون و الإنكار، و كون الحناء على البشرة تحت الشعر الذي يجزي المسح عليه، و مفعولية «فوق» للمسح، أي يمسح أعلاه الذي [ليس عليه حناء، أو] [٥] على الشعر الذي يجوز المسح عليه.
و إن كان الحائل من شعر الرأس غير المقدّم منه الذي على المقدّم من الرأس، فكذلك لا يجوز المسح عليه اتفاقا، لخروجه عن المقدّم و حيلولته، بل يجب إمّا على البشرة و إن سترها الشعر المختصّ بها، خلافا لبعض العامة فأوجبه على الشعر قياسا على اللحية [٦] أو على الشعر
[١] المجموع: ج ١ ص ٤٠٧.
[٢] المجموع: ج ١ ص ٤٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٢١ ب ٣٧ من أبواب الوضوء ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٢١ ب ٣٧ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٥] ما بين المعقوفين زيادة من ص و ك.
[٦] المجموع: ج ١ ص ٤٠٤.