كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٢ - الرابع مسح الرأس
و محلّه المقدّم عندنا فلا يجزئ غيره بالإجماع و النصوص، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحسين بن أبي العلاء: امسح الرأس على مقدمه و مؤخّره [١]، يحتمل التقية. و غير الوضوء، و المسح بعد الوضوء الذي قاله في مرسل سهل، قال: إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفّا من ماء فليمسح به قفاه، يكون ذلك فكاك رقبته من النار [٢]. و كذا يحتمله و التقية خبره أيضا:
سأله (عليه السلام) عن الوضوء يمسح الرأس مقدّمه و مؤخره، فقال: كأنّي أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها [٣]. و قوله (عليه السلام) في مرفوع أحمد بن محمد بن عيسى إلى أبي بصير: مسح الرأس واحدة من مقدّم الرأس و مؤخره [٤]، يحتمل رابعا هو التخيير بين الإقبال و الإدبار.
و أمّا خبر الحسين بن عبد اللّه سأله (عليه السلام) عن الرجل يمسح رأسه من خلفه و عليه عمامة بإصبعه أ يجزئه ذلك؟ فقال: نعم. فهو كما قال الشيخ: يحتمل مسح المقدّم بإصبعه التي يدخلها من خلف [٥]. و لا يجزئ الغسل عنه عندنا و لو بماء الوضوء الباقي على اليد صحّ وجهان [٦]، و عن أحمد روايتان [٧].
و قال الصادق (عليه السلام): يأتي على الرجل ستون و سبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة، قيل: كيف ذلك؟ قال: لأنّه يغسل ما أمر اللّه بمسحه [٨]. و يظهر من الذكرى الإجزاء للضرورة [٩].
و قطع بعض المتأخّرين بأنّ المراد بالغسل الذي لا يجزئ هو
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٩٠ ب ٢٢ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٢] المصدر السابق ح ٧.
[٣] المصدر السابق ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٩٢ ب ٢٣ من أبواب الوضوء ح ٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٩٠ ح ٢٤٠.
[٦] الحاوي الكبير: ج ١ ص ١١٨.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١١١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٩٤ ب ٢٥ من أبواب الوضوء ح ٢.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٨٩ س ٧.