كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٢ - و يكره
يستعذب منها، أو نهر يستعذب، أو تحت شجرة فيها ثمرتها [١].
و نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح عاصم بن حميد: قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): أين يتوضأ الغرباء؟ قال: يتقي شطوط الأنهار، و الطرق النافذة، و تحت الأشجار المثمرة، و مواضع اللعن. قيل له: و أين مواضع اللعن؟ قال: أبواب الدور [٢].
ثمّ الخبر فسّر مواضع اللعن بما سمعته، و به فسّر في التذكرة [٣]. و الظاهر عمومها لكلّ ما يعرض الحدث فيه المحدث للعن، و كون ما في الخبر للتمثيل.
و تحت الأشجار المثمرة لنحو ما مرّ من صحيح عاصم بن حميد، و خبر السكوني، و قول الكاظم (عليه السلام) لأبي حنيفة: اجتنب أفنية المساجد و شطوط الأنهار و مساقط الثمار و منازل النزّال [٤]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني:
نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يتغوّط تحت شجرة [فيها ثمرتها [٥]. و نحوه في خبر الحصين بن مخارق [٦]. و في خبر آخر: إنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كره أن يحدث الرجل تحت شجرة] [٧] قد أينعت أو نخلة قد أينعت [٨]. و هي تقصر الكراهة على حال الإثمار.
و يؤكّده ما روي في الفقيه [٩] و في العلل [١٠] صحيحا عن أبي جعفر (عليه السلام): من أنّ العلّة في الكراهة تأذّي الملائكة الموكّلين بالثمار. و يمكن التعميم بناء على عموم
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٨ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٨ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٢ السطر الأخير.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٨ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٨ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٩ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ٦.
[٧] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٣٠ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ١١.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٢ ح ٦٣.
[١٠] علل الشرائع: ص ٢٧٨ ح ١.