كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٦ - و أمّا الأغسال المستحبّة للافعال
فليطهّر لي بدنه و ثيابه، و ليخرج إلى بريّة أرضي فيستقبل وجهي بحيث لا يراه أحد، ثم ليرفع يديه إليّ [١]، الخبر.
و قوله فيها: يا محمّد و من كان كافرا و أراد التوبة و الإيمان فليطهّر لي ثوبه و بدنه [٢]، الخبر. و ليس التطهير [٣] نصّا في ذلك.
ثم إذا أسلم اختصّ بالكبائر، و يؤكّده قوله تعالى فيها أيضا: يا محمّد من كثرت ذنوبه من أمتك فيما دون الكبائر حتى يشتهر بكثرتها، و يمقت [٤] على اتّباعها، فليعمدني [٥] عند طلوع الفجر أو قبل افول الشفق، و لينصب وجهه إليّ و ليقل كذا [٦]. من غير ذكر للتطهير [٧].
و لما ذكر المفيد في كتاب الاشراف: الغسل للتوبة عن كبيرة، قال: على ما جاء عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [٨] قال في المنتهى: و لأنّ الغسل طاعة في نفسه، فكان مستحبّا عقيب التوبة، ليظهر أثر العمل الصالح [٩].
و في المعتبر: و العمدة فتوى الأصحاب منضمّا إلى أن الغسل خير، فيكون مرادا، و لأنّه تفاءل بغسل الذنب و الخروج من دنسه [١٠]، انتهى.
و أوجبه أحمد و مالك و أبو ثور، للتوبة عن الكفر [١١].
و منها: غسل صلاة الحاجة و و صلاة الاستخارة إجماعا،
[١] الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص ١٧٣.
[٢] المصدر السابق: ص ١٧٥.
[٣] في م و س و ص «التطهّر».
[٤] في ص «و يموت».
[٥] في ك «فليتعمدني»، و في س و ص و م «فليعتمدني».
[٦] الجواهر السنية في الأحاديث القدسيّة: ص ١٧٤.
[٧] في س و ص و م «لتطهّر».
[٨] الاشراف (مصنّفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ١٧.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣١ س ٩.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ٣٥٩ و فيه: «و لأنّه يقال بغسل الذنب».
[١١] المجموع: ج ٢ ص ١٥٣.