كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٤ - و إنّما تظهر الفائدة لهذا الفرض في صورتين
و العشاء لا معيّنة للعشاء، و لا مطلقة بين الظهر و العشاء كما في المنتهى [١]، لاحتمال كون الفائت الظهرين، كما إذا أطلق ثلاثيا. و أمّا المسافر فإن أطلق الثنائية ثنائيا لم يكن له بدّ من ثنائيتين أخريين [٢].
و لو كان الترك لبعض الأعضاء
من طهارتين في جملة يومين مع فعل كلّ صلاة من صلاتهما [٣] بطهارة رافعة، أو فعل صلاتين كذلك مشتبهتين.
فإن ذكر التفريق أي أنّ كلّا من الطهارتين في يوم صلّى الحاضر عن كلّ يوم ثلاث صلوات و المسافر اثنتين، و هي عين ما مضى، و إنّما ذكره ليعطف عليه قوله: و إن ذكر جمعهما في يوم و اشتبه في يومين صلّى الحاضر فيهما أربعا و المسافر فيهما ثلاثا، و هو أيضا عيّن ما عرفت.
و إنّما تظهر الفائدة لهذا الفرض في صورتين:
الاولى: تتشعّب إلى صور عند تمام صلوات أحد اليومين حتم و تقصير صلوات الأخر حتما، فيزيد على الأربع ثنائية بعد المغرب، لاحتمال فوات المغرب و العشاء المقصورة، فيصلّي ثنائية مطلقة بين الصبح و الظهرين، ثم رباعية مطلقة بين الظهرين، [ثم المغرب ثم ثنائية بين الظهرين] [٤] و العشاء، و رباعية بين العصر و العشاء، يتخيّر في تقديم الثنائية، الأخيرة عليها و تأخيرها عنها.
أو بالتخيير بين القصر و الإتمام فيهما مع اختياره القصر في أحدهما و التمام في الآخر، أو التخيير في أحدهما [٥] مع اختيار القصر فيه، و تحتم الإتمام في الآخر أو العكس، فيلزمه حكم اختياره في القضاء. و كذا لو شكّ في اختياره
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٦ س ٢.
[٢] في س و م: «آخرتين».
[٣] في س و ك و م: «صلواتهما».
[٤] ما بين المعقوفين زيادة من س و ص و م.
[٥] في س و م: «أحدهما تحتم».