كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٢ - السادس الترتيب
فإن لم يبق نداوة على شيء من ذلك استأنف الوضوء إن أمكن فعله، بحيث يقع المسح ببل الوضوء، و هو أيضا مقطوع به مروي، و إلّا استأنف له ماء جديدا كما في المعتبر [١] و المنتهى [٢] و البيان [٣] للضرورة، و لم يجوّزه في التحرير [٤].
و في التذكرة: لو جفّ ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف الوضوء، و لو تعذر أبقى جزء من يده اليسرى ثم أخذ كفّا غسله به و عجّل المسح على الرأس و الرجلين [٥]. و نحوه في الذكرى قال: و لا يقدح قصد إكثار الماء لأجل المسح، لأنّه من بلل الوضوء [٦].
و في نهاية الإحكام: لو أتى بأقلّ مسمّى الغسل لقلّة الماء حالة الهواء و الحر المفرطين بحيث لا يبقى رطوبة على اليد و غيرها فالأقرب المسح، إذ لا ينفك عن أقلّ رطوبة و إن لم يؤثر و لا يستأنف و لا يتيمّم. قال: و هل يشترط حالة الرفاهية تأثر المحل؟ الأقرب ذلك [٧].
قلت: و ما في التحرير يحتمل البناء على أحد ما في الكتابين [٨]، و يحتمل إيجابه التيمّم إذا لم يمكن المسح ببقية البلل بوجه.
السادس: الترتيب
و هو واجب بالإجماع و النصوص، بأن يبدأ بغسل وجهه، ثم بيده اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه، ثم يمسح رجليه لا يجوز تقديم شيء من ذلك على ما قبله، و لا الجمع بينها أو بين اثنين منها دفعة.
[١] المعتبر: ج ١ ص ١٤٧.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٦١ س ٣١.
[٣] البيان: ص ٩.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠ س ١٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٧ س ٤١.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٨٧ س ١٩.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٣.
[٨] تحرير الأحكام: ص ١٠ س ٣٠.