كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٧ - يجب إزالة النجاسة
و في المنتهى: حكم البدن حكم الثوب في هذا الباب، ذكره أصحابنا، و يؤيّده رواية المثنى بن عبد السّلام، و لأنّ المشقة موجودة كالثوب، بل أبلغ، لكثرة وقوفها، إذ لا يتعدّى إلى الثوب غالبا إلّا منه [١]. و المفهوم من الثوب الملبوس لا المصحوب، فلا يتعدّى إليه الرخص، [و لكن في بطلان الصلاة باستصحاب النجس نظر] [٢].
و استشكل في المنتهى [٣] و نهاية الإحكام [٤]. و كلام ابن زهرة يوهم اختصاص العفو بدم القروح و الجروح [٥] مع سهولة الإزالة. و يجوز تعميم القروح و الجروح في كلامه لما في بدن المصلّي منها و غيره، فإنّما أراد بدمها غير الدماء الثلاثة.
و يظهر من الحسن تردّد في العفو أو اختيار لعدمه، لقوله: إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلّى فيه ثم رآه بعد الصلاة و كان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه و لم يعد الصلاة، و إن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة. و لو رآه قبل صلاته أو علم أنّ في ثوبه، دما و لم يغسله حتى صلّى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا، و قد روي أن لا إعادة عليه إلّا أن يكون أكثر من مقدار الدينار [٦].
و القليل هو ما نقص سعته عن سعة الدرهم كما هو المشهور، للأصل، و الاحتياط، و اختصاص أكثر الأخبار به [٧]، لا ما يكون بقدرها كما في المراسم [٨]. و حكي عن السيد [٩]، لخبر محمّد بن مسلم: إنّه قال لأبي جعفر (عليه السلام):
الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: إن رأيته و عليك ثوب غيره
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٣ س ٣٦.
[٢] ما بين المعقوفين ساقط زيادة في ك.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٤ س ١.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٨٧.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٨ س ٣٠.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٧٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات.
[٨] المراسم: ص ٥٥.
[٩] الانتصار: ص ١٤.