كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٣ - و العاشر
و تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، و أنّ الناصب لنا أهل البيت أنجس منه [١].
و عن الفضيل: دخل على أبي جعفر (عليه السلام) رجل محصور عظيم البطن فجلس معه على سريره فحيّاه و رحّب به، فلما قام قال: هذا من الخوارج كما هو، قال:
قلت: مشرك؟ فقال: مشرك و اللّه، إي و اللّه مشرك [٢].
و أمّا المجسّمة ففي المبسوط [٣] و التحرير [٤] و المنتهى [٥] و الدروس [٦] و البيان نجاستهم [٧]، و يعطيها ما سيأتي من عبارة الكتاب، و زادوا فيما عدا الدروس المشبّهة، و زاد الشيخ المجبّرة [٨].
و يدلّ [على نجاستهم] [٩] الأخبار الناصّة بكفرهم، كقول الرضا (عليه السلام): من قال بالتشبيه و الجبر فهو كافر [١٠]. و قوله (عليه السلام): و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك [١١]. و قول الصادق (عليه السلام): إنّ الناس في القدر على ثلاثة أوجه: رجل يزعم أنّ اللّه عزّ و جل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللّه في حكمه فهو كافر، و رجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم فهذا قد أوهن اللّه في سلطانه فهو كافر [١٢]، الخبر.
و المجسمة مشبّهة. و استدلّ في الكشاف على كفر المجبّرة بقوله تعالى:
«سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا أَشْرَكْنٰا وَ لٰا آبٰاؤُنٰا وَ لٰا حَرَّمْنٰا مِنْ شَيْءٍ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» [١٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٩ ب ١١ من أبواب الماء المضاف ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٦٩ ب ١٠ من أبواب حد المرتد ح ٥٥ مع اختلاف.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٤.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٤ س ١٥.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٨ س ٢٧.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٢٤ درس ١٩.
[٧] البيان: ص ٣٩.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١٤.
[٩] ساقط من ص.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٨ ب ١٠ من أبواب حدّ المرتد ح ٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٧ ب ١٠ من أبواب حدّ المرتد ذيل الحديث ٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٩ ب ١٠ من أبواب حدّ المرتد ح ١٠.
[١٣] تفسير الكشاف: ج ٢ ص ٧٧.