كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٧ - و ماء البئر
للعقرب، و كذا المقنعة على نسخة التهذيب [١].
و صريح ابن حمزة وجوبها لموت الوزغة، و حكم بتنجّس الماء القليل بوقوعها و وقوع العقرب فيه، و استثناهما من الحشار [٢]، و كذا القاضي [٣].
و في النهاية: كلّ ما وقع في الماء فمات فيه ممّا ليس له نفس سائلة فلا بأس باستعمال ذلك الماء، إلّا الوزغ و العقرب خاصّة، فإنّه يجب إهراق ما وقع فيه و غسل الإناء [٤]. و هو يحتمل النجاسة و التحرز عن السمّ و الكراهة الشديدة، كما في المبسوط [من قوله:] [٥] و يكره ما مات فيه الوزغ و العقرب خاصّة [٦].
أمّا دليل عدم الوجوب فالأصل و الإجماع على طهارة ميتة ما لا نفس له، كما في الخلاف [٧] و الغنية [٨] و السرائر [٩]، و النصوص عليها مع انتفاء الدليل [على نجاستهما] [١٠]، بخصوصهما.
و ردّ في المختلف بجواز الوجوب للسمّ [١١]، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: كلّ شيء سقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك فلا بأس [١٢]. و خبر جابر: سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن السام أبرص يقع [١٣] في البئر، قال: ليس بشيء، حرّك الماء بالدلو [١٤]. و ليس نصّا في موته.
و حمله الشيخ على عدم التفسّخ [١٥]. و أفتى بمضمونها الصدوق في
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٤٥ ذيل الحديث ٧٠٥.
[٢] الوسيلة: ص ٧٣ و ٧٥.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٢.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٠٤.
[٥] ليس في س.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٠.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ١٨٨ المسألة ١٤٥.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٦.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٨٣.
[١٠] في ص «بنجاستها».
[١١] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢١٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٦ ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ١١.
[١٣] في الوسائل «يقع في».
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٩ ب ١٨ من أبواب الماء المطلق ح ٨.
[١٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٤٥ ذيل الحديث ٧٠٨.