كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - و ماء البئر
و لو قال: و إن تغيّر به، كان أوضح [١]، لما عرفت من اشتراط تنجّس المطلق الكثير بالتغيّر بالنجاسة، خلافا لظاهر المبسوط [٢] كما عرفت.
ما لم يسلبه الإطلاق، فيخرج إن سلبه إيّاه عن الطهوريّة، و هو واضح، لا الطهارة كما في المبسوط، لما مرّ، و تقدّم ما فيه، و خصوصا ما فرضه من إلقاء الكرّ عليه، لبقاء المضاف في محلّه المتنجّس و لم يرد على المحلّ مطهّر، فيسري نجاسته إلى ما فيه.
أو يكن التغيّر بالنجاسة فيخرج حينئذ عن الطهارة قطعا، و إن لم يسلبه الإطلاق.
و ماء البئر
يطهر بالنزح الذي كتدافع الجاري، [بالإجماع و النصوص] [٣] حتى يزول التغيّر كما في المقنعة [٤] و المهذّب [٥] و الإصباح [٦]، لأنّه سبب النجاسة، فتزول بزواله، و لقول الصادق (عليه السلام) لزرارة:
فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب [٧]. و لسماعة: و إن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء، نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء [٨]. و في صحيح الشحّام [٩] و حسنه: فإن تغيّر الماء فخذه [١٠] حتى يذهب الريح [١١]. [و قول الرضا (عليه السلام) في صحيح ابن بزيع: ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح] [١٢] و يطيب طعمه، لأنّ له مادّة [١٣]. و يحتمل غير
[١] في س «أفصح».
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٥.
[٣] ليس في م و س.
[٤] المقنعة: ص ٦٦.
[٥] المهذّب: ج ١ ص ٢١.
[٦] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٥ ب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ٤.
[٩] الكافي: ج ٣ ص ٥ ح ٣.
[١٠] في الكافي «فخذ منه».
[١١] الكافي: ج ٣ ص ٥ ح ٣.
[١٢] ما بين المعقوفين ساقط من س و م.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٦ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٦.