كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٤ - و يكره
تأذّي به كما قيل: أن تأبط شرا جلس ليبول فإذا حية فلدغته [١]. و قيل: إنّها مساكن للجنّ [٢] و لذا قيل: إنّ سعد بن عبادة بال بالشام في حجر فاستلقى ميتا، فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة و تقول:
نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة * * * و رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده (
٣).
و الأفنية أفنية الدور و المساجد و البساتين، أي السعة أمام أبوابها، أو ما امتد من جوانبها، للتأذّي و اللعن. و ما مرّ من قولي علي بن الحسين (عليه السلام) [٤] و الكاظم (عليه السلام) [٥].
و في المقنعة: لا يجوز التغوّط في أفنية الدور [٦]، و في الهداية: إنّه لا يجوز في أبوابها [٧]. و الظاهر اختصاص الكراهة في أفنية الدور و البساتين بغير المالك و المأذون، و إلّا أبيح، و بالحريم غير المملوك، و إلّا حرم.
و في سائر مواضع التأذّي كما نصّ عليه الشيخ [٨] و أبناء حمزة [٩] و إدريس [١٠]. ثم التصريح بالحدث تنصيص على كراهة الحدثين جميعا في هذه المواضع، و هو الظاهر الموافق للوسيلة [١١] و الجامع [١٢] و الإشارة [١٣] و المبسوط [١٤] و الاقتصاد [١٥] و جمل الشيخ [١٦] و مصباحه [١٧] و المهذب [١٨]
[١] لم نعثر عليه.
[٢] نقل القيل في ذكري الشيعة: ص ٢٠ س ٢٠.
[٣] أشار الى هذا القول النووي في تهذيب الأسماء ١: ٢١٣ و الكركي في جامع المقاصد ١:
١٠٤، و ابن عبد البّر في الاستيعاب ٢: ٥٩٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٨ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٨ ب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[٦] المقنعة: ص ٤١.
[٧] الهداية: ج ١ ص ١٥.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١٨.
[٩] الوسيلة: ص ٤٨.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٩٥.
[١١] الوسيلة: ص ٤٨.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٢٦.
[١٣] اشارة السبق: ص ٧٠.
[١٤] المبسوط: ج ١ ص ١٨.
[١٥] الاقتصاد: ص ٢٤١.
[١٦] الجمل و العقود: ص ٣٧.
[١٧] مصباح المتهجد: ص ٦.
[١٨] المهذب: ج ١ ص ٤٠.