كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٧ - و يجب الغسل
معنى، و من المساواة مع الوضوء لغسل الجنابة، كيف و الوضوء لا مدخل له في رفع الجنابة؟! و الفرض عدم ارتفاعه بهذا الغسل.
و نصّ في المعتبر على اختيار لإجزاء بلا وضوء [١].
و في التذكرة [٢] على اختيار وجوب الوضوء إن قلنا بالإجزاء، و [٣] الاغتسال مطلقا بلا وضوء مع نيّة الاستباحة لمشروط بالطهارة من الجنابة كالصلاة، كأن ينوي [اغتسل لاستباحة الصلاة، من غير أن يتعرّض للجنابة أو الحيض- مثلا- أو العكس بلا وضوء مع نيّة الاستباحة، كأن تنوي اغتسل] [٤] لرفع الحيض و استباحة الصلاة أقوى إشكالا من العكس مع ضم الوضوء.
و منشأ الإشكال من أنّ الصلاة إنّما تستباح بارتفاع كلّ ما يمنع منها، فنيتها كنيّة رفع الجميع، و من عموم الاستباحة لها بالغسل وحده، و به مع الوضوء، و إنّما يكفي إذا انصرفت إلى الأول.
و قيل [٥]: و من أنّ الإجزاء أمّا للانصراف إلى الجنابة و هو باطل لأنه أعم، أو لاقتضاء ارتفاع جميع الأحداث و هو باطل، و إلّا لاقتضته هذه النيّة مع نيّة الحيض بخصوصه، بأن تنوي غسل الحيض للاستباحة [٦]. و ضعفه ظاهر.
و [٧] معنى قوّة الإشكال تكافؤ الاحتمالين، أو قوة الإجزاء، بخلاف المسألة المتقدمة، فالعدم فيها أقوى، و لو نوى اغتسل لرفع الحدث ضعف الإجزاء عن غسل الجنابة، إلّا على القول بإجزاء العكس، و أضعف منه الإجزاء لو نوت اغتسل غسل الحيض لرفع الحدث.
و لما وجب «عند» المصنّف في النيّة التعرّض للرفع أو الاستباحة لم يتعرّض لنيّة الاغتسال مطلقا، أو مع نيّة الوجوب. و على القول بالاكتفاء بذلك في النيّة فهو
[١] المعتبر: ج ١ ص ٣٦١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٨ س ٣٨.
[٣] في م و س و ص «و».
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من س.
[٥] ساقط من م و س.
[٦] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ١٣، مع اختلاف.
[٧] في م و س «و قيل».