كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩ - و يجب التيمم
وحده كالجنابة، فهو سبب للبدل منه خاصة.
و دليل هذا العموم ما تقدّم، لعموم الغاية مع الاحتياط. و ممّا يجب به زائدا على ذلك التمكن من الماء على ما يأتي.
و كلّ أسباب الغسل أسباب الوضوء وفاقا للمشهور، و خلافا للسيد [١]، و أبي علي [٢] إلّا الجنابة فإنّ غسلها كاف عنه إجماعا، كما في الناصريات [٣] و الخلاف [٤] و التهذيب [٥] و غيرها، و الأخبار به كثيرة.
نعم استحبّه الشيخ كما في كتابي الأخبار لبعض الأخبار [٦]، كما عرفت، و سمعت أنّ ظاهره في المصباح [٧] و مختصره [٨] و عمل يوم و ليلة الوجوب [٩]، و لعلّه لم يرده، و عبارة الكتاب تعطي عدم استحبابه.
و أمّا وجوبه لسائر الأسباب فدليله عموم الآية [١٠]، و أصل بقاء المانع من نحو الصلاة إلى أن يعلم المزيل، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة [١١].
و عن أبي علي [١٢] و السيد [١٣] إجزاء كلّ غسل عن الوضوء واجبا أو
[١] جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٤ و ٢٥.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٤٠.
[٣] الناصريات (الجوامع الفقهية) ص ٢٢٣ المسألة ٤١.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ١٣١ المسألة ٧٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٣٩ ذيل الحديث ٣٨٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٤٠ ذيل الحديث ٣٩٣ الاستبصار: ج ١ ص ١٢٦ ذيل الحديث ٤٢٩.
[٧] مصباح المتهجد: ص ٥.
[٨] لا يوجد لدينا.
[٩] عمل يوم و ليلة (الرسائل العشرة): ص ١٤٢.
[١٠] المائدة: ٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥١٦ ب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ١.
[١٢] نقله في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٤٠.
[١٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٤، و فيه:
«و يستبيح بالغسل الواجب للصلاة من غير وضوء، و انما الوضوء في غير الأغسال الواجبة».