كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٨ - يجب الوضوء
بالنصوص- و هي كثيرة- و الإجماع، و إن لم يذكره علي بن بابويه [١] فعدم ذكره ليس نصّا على الخلاف، و خلافه لا ينقض الإجماع.
و بمعنى إبطاله الحاستين: إذهابه العقل، كما قال الصادق (عليه السلام) لزرارة في الصحيح: و النوم حتى يذهب العقل [٢]. و هو بمعنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي بصير و محمّد بن مسلم: إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء [٣].
و ينبغي حمل نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة: لا يوجب الوضوء إلّا غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها [٤]. على الحصر الإضافي، و هو موجب للوضوء مطلقا في الصلاة أو غيرها، على أيّ هيئة كان النائم، من قيام أو قعود أو اضطجاع أو غيرها، سقط من النوم أو انفرج، إن كان قاعدا أو لا، قصيرا كان النوم أو طويلا. إجماعا على ما في الانتصار [٥] و الناصريات [٦] و الخلاف [٧]، و لعموم النصّ، و نحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء [٨]. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الحميد بن عواض: من نام و هو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء [٩].
و نسب إلى الصدوق أنّه لا وضوء على من نام قاعدا ما لم ينفرج [١٠]، لقوله في
[١] نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٧٧ ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢.
[٣] الخصال: ص ٦٢٩ ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٧٥ ب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢.
[٥] الانتصار: ص ٢٩ و ٣٠.
[٦] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٢ المسألة ٣٥.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ١٠٧ المسألة ٥٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨١ ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨٠ ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٣.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ١٠٩.