کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
لم يقم دليل على اشتمال الصلاة في مشكوك المأكولية على الملاك قبل إيقاعها، حتّى يقال بالتخيير بين وقوع الصلاة في المأكول و وقوعها في مشكوك المأكولية.
و بالجملة: هذه الرواية إنّما تدلّ على اشتمال الصلاة الواقعة في غير المأكول جهلا امتثالا لأمرها على المصلحة، و هذا لا يلازم اشتمال الصلاة في مشكوك المأكولية قبل إيقاعها بوصف الامتثال على المصلحة، حتّى يقال بأنّ المانعية في المقام علمية لا واقعية.
الثالث: دعوى اختصاص أدلّة الباب بصورة العلم بغير المأكولية.
و قد نسبت هذه الدعوى إلى المحقق القميّ- قدّس سرّه- و فيه: أنّه لم يظهر وجه اختصاص الأدلّة بذلك بعد عدم أخذ قيد العلم فيها، اللَّهم إلّا أن يكون غرضه من أدلّة الباب هي الرواية المتقدّمة، و قد عرفت أنّها أجنبية عن الدلالة على ذلك.
الرابع: دعوى عدم إطلاق أدلّة الباب بحيث يعمّ صورة العلم و الجهل.
و فيه:
أنّ رواية ابن بكير [١] و أمثالها في غاية القوّة من الإطلاق، و لم يظهر لنا في سائر أبواب الفقه إطلاق أقوى من إطلاق أدلّة الباب.
الخامس: دعوى قصر القيدية المستفادة من الخطابات الغيرية بصورة العلم.
و هذه الدعوى أيضا نسبت إلى المحقّق القميّ- قدّس سرّه- و مرجع هذه الدعوى إلى دعويين.
(إحداهما) دعوى أنّ الخطابات الغيرية المسوقة لبيان الشرطية و المانعية مشروطة بكلّ ما يشترط به الخطاب النفسي من الوجوبي و التحريمي، فكلّ شرط اعتبر في حسن الخطاب النفسي فهو معتبر في حسن الخطاب الغيري أيضا.
(ثانيهما) دعوى أنّ العلم بالموضوع من شرائط حسن الخطاب، كما أنّ القدرة على المتعلّق من شرائط حسن الخطاب، و لذا نسب إلى بعض الأعلام اشتراط
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.