کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
قصرها بصورة العلم، فإنّه لا يكون هناك خطاب حتّى يقال باشتراط حسنه بصورة العلم.
(و ثانيها) أنّ أصل اعتبار القدرة في الأوامر الغيرية و جعلها من شرائط حسن الخطاب الغيري كالخطاب النفسي ممّا لا وجه له، بعد ما كان الخطاب الغيري في باب متعلّقات التكاليف كالخطاب الغيري في باب الوضع و الأسباب إنّما يكون لمحض الإرشاد و بيان مدخلية القيد في تحقّق الملاك في المقيّد، فليس فيه جهة بعث و مولوية حتّى يكون حسنه مشروطا بالقدرة.
و على تقدير تسليم الفرق بين الخطاب الغيري في باب متعلّقات التكاليف و الخطاب الغيري في باب الأسباب و الوضع، و أنّ الخطاب الغيري في الأول له جهة مولوية و بعث، فمن المعلوم أنّ جهة المولوية المستفادة من الخطاب إنّما هو من جهة تعلّق الطلب المولوي بالمركّب من هذا القيد المستفاد من الخطاب الغيري، و من سائر الأجزاء و القيود الأخر المستفادة من الخطابات الأخر، و إلّا فنفس هذا القيد لم يتعلّق به خطاب مولوي مستقلّ، و إلّا كان واجبا مستقلا و خرج عن كونه قيدا، فليس هناك إلّا خطاب واحد مستقل مولوي، و القدرة المعتبرة في حسن الخطاب إنّما هي القدرة على جميع المقيّد مع القيود، فاللّازم هو سقوط أصل الخطاب المولوي عند العجز عن متعلّقه و لو بواسطة العجز عن بعض قيوده، و قد أطلنا الكلام في ذلك في التنبيه الثاني من تنبيهات مبحث الاشتغال في الأصول فراجع.
(ثالثها) أنّ قياس العلم على القدرة و جعله من شرائط حسن الخطاب مما لا وجه له، و مجرّد عدّ العلم كالقدرة من الشرائط العامّة لا دلالة له على كون العلم من شرائط حسن الخطاب، بل شرطية العلم يختلف مع القدرة، فإنّ القدرة من شرائط حسن الخطاب لقبح تكليف العاجز عقلا، و أمّا العلم فإنّما هو من شرائط