کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
بالوجدان و الآخر بالأصل، لأنّ موضوع وجوب الإكرام بعد ورود المخصّص يكون مركّبا من العالم الذي لم يكن فاسقا، فلو أحرز عالمية زيد بالوجدان و عدم فسقه بالأصل ترتّب عليه وجوب الإكرام كما لا يخفى.
و إن كان ورود المخصّص أو المقيّد على الوجه الثاني، بأن كان قوله لا تكرم الفاسق العالم واردا لبيان حرمة إكرام العالم الفاسق لا لمجرّد عدم وجوبه، و كان استفادة التخصيص أو التقييد لأجل امتناع ورود الحكمين المتضادّين على موضوع واحد، بأن يكون زيد مثلا ممّا يجب إكرامه لكونه عالما، و محرّما إكرامه لكونه فاسقا، فامتناع ذلك يوجب تقييد أو تخصيص الإطلاق و العموم، رجعت حينئذ نتيجة التخصيص و التقييد إلى تنويع مصبّ العموم أو الإطلاق إلى نوعين متقابلين، أحدهما العالم الفاسق الذي يحرم إكرامه، و الآخر نقيض ذلك و هو العالم الغير الفاسق الذي يجب إكرامه، و يكون تخصّص العالم بالخصوصية الوجودية من الفسق دخيلا في حرمة الإكرام، و عدم التخصّص دخيلا في وجوب الإكرام، و قوله لا تكرم العالم الفاسق دالّا على الأول، و هو دخل خصوصية الفسق في حرمة الإكرام بالمطابقة، و دخل عدم الفسق في وجوب الإكرام بالملازمة من باب امتناع توارد الحكمين المتضادّين على موضوع واحد الذي بمعونة ذلك استفدنا التقييد أو التخصيص، و إلّا نفس قوله لا تكرم العالم الفاسق لم يكن مدلوله المطابقي ذلك بل كان مدلوله المطابقي حرمة إكرام الفاسق.
و هذا القسم من المخصّص و المقيّد أي الذي يكون واردا لبيان حرمة إكرام الفاسق العالم يتّحد مع القسم الأول و هو ما كان واردا لمحض تقييد و تخصيص مصبّ العموم و الإطلاق من جهة، و يمتاز عنه من اخرى. أمّا الجهة التي يتّحد معه فهي أنّ الأثر و هو وجوب إكرام من لم يكن فاسقا الذي دلّ عليه دليل المخصّص بالملازمة مترتّب على نفس عدم تلك الخصوصية من الفسق، فإن كان عدم