کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
العالم بعد ورود أكرم العالم، فلا يخلو حاله عن أحد أمرين:
إمّا أن يكون المخصّص أو المقيّد الذي أخذ خصوصية وجودية فيه كالفسق في المثال واردا لمحض إفادة التخصيص أو التقييد للعام أو المطلق، من دون أن يتكفّل لإثبات حكم على الفاسق من حرمة إكرامه، بل كان وروده لمجرّد بيان أنّ العالم الذي يجب إكرامه بمقتضى العموم أو الإطلاق ليس هو مطلق العالم بل العالم الذي لم يكن فاسقا، و أمّا كون العالم الفاسق محرّم الإكرام أو لا فليس لدليل المخصّص أو المقيّد تعرّض لذلك.
و إمّا أن يكون المخصّص أو المقيّد واردا لبيان إثبات حكم على المتخصّص بالخصوصية الوجودية التي تكفّل دليل المخصّص لها، كما إذا كان قوله لا تكرم فسّاق العلماء عقيب قوله أكرم العلماء واردا لبيان إفادة حرمة إكرام الفاسق لا مجرّد عدم وجوبه.
فإن كان ورود المخصّص أو المقيّد على الوجه الأول كان مفاده مانعية الفسق عن وجوب الإكرام المستفاد من العموم أو الإطلاق، و دخل عدم تخصّص مصبّ العموم أو الإطلاق بتلك الخصوصية التي تكفّلها المخصّص، فيكون العالم الذي يجب إكرامه هو العالم الذي لم يتخصّص بخصوصية الفسق، و حينئذ لو كانت تلك الخصوصية مؤدّى الأصل، كما إذا كان مشكوك الفسق حالته السابقة عدم الفسق، كان الأثر مترتّبا على نفس إحراز عدم تلك الخصوصية بالأصل، و كان مؤدّى الأصل هو موضوع الأثر لا بعناية نقيضه، إذ المفروض أنّ الفسق لم يكن ذا أثر و لم يحكم عليه بحكم، و إنّما كان الأثر مترتّبا على نفس عدم الفسق، لأنّه هو القيد الذي تكفّل دليل المخصّص لبيان دخله في مصبّ العموم أو الإطلاق، فالأثر إنّما يترتّب على نفس إحراز عدم فسق زيد، فلو كان عالميّته محرزة بالوجدان يدخل في صغريات ما قلناه من إحراز بعض المركّب