کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
كالاستقبال و الطهور و أمثال ذلك، و إمّا أن يتعلّق به تكليف عدمي كلبس الحرير و غير المأكول و أمثال ذلك.
فإن كان التكليف وجوديّا و كان المطلوب منه صرف الوجود، كما هو الشأن في جميع التكاليف الوجودية الارتباطية، فعند الشكّ في تحقّق الموضوع و القدرة عليه يجب الفحص كالتكاليف الاستقلالية.
و هذا هو السرّ فيما اشتهر في الألسن من أنّ الشرط يجب إحرازه و لا يكفي الشكّ في حصوله، لأنّ التكليف المتعلّق بالشرط يكون وجوديّا و المطلوب منه صرف الوجود، فلا بدّ عند الشكّ فيه من الفحص إلى أن يعلم بتعذّره.
و إن كان التكليف عدميّا كما في باب الموانع التي هي محلّ البحث في المقام، فينبغي أولا أن يتكلّم فيما هو منشأ انتزاع المانعية ثبوتا و إثباتا، فنقول:
بعد ما عرفت من أنّ رتبة تحقّق المانع و وجوده إنّما هو بعد وجود المقتضي بما له من الشرائط و الأجزاء، فلا إشكال في أنّ منشأ انتزاع المانعية بالنسبة إلى الملاكات و المصالح و المفاسد التي تبتني عليها الأحكام الشرعية- بناء على أصول العدلية- إنّما يكون أمرا واقعيّا تكوينيّا، كما أنّ مقتضيات الملاكات بما لها من الأجزاء و الشرائط تكون أمورا واقعية تكوينية، من دون أن يكون لها تعلّق بجعل شرعي و لا مساس لها بالشارع في عالم شارعيّته و جعله الأحكام، بل هي كسائر الأمور التكوينية الواقعية.
و إذا كان شأن موانع الملاكات كذلك فعند الشكّ في تحقّق المانع عن الملاك يرجع الشكّ في الحقيقة إلى الشكّ في حصول الملاك، فلو كانت الملاكات داخلة في حيّز التكليف و متعلّقة للطلب لكان الأصل عند الشكّ في المانع عن الملاك هو الاشتغال و الاحتياط، لما عرفت من أنّ الشكّ في المانع يرجع إلى الشكّ في حصول الملاك الذي فرض تعلّق الطلب به، و كلّما رجع الشكّ إلى