کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
نعم الاحتمالات الأخر جارية فيها أيضا مع زيادة احتمال آخر في خصوصها، و هو ما إذا كان المطلوب من التكليف العدمي العنوان المتولّد من الترك الخارجي و هو كون الشخص لا شارب الخمر، و قد عرفت أنّ هذا خلاف ما يقتضيه ظاهر النهي. و لو قام دليل على أنّ المطلوب من النهي هو ذلك فلا محيص حينئذ من ترك جميع ما يحتمل كونه خمرا، لأنّ الترك الخارجي يكون حينئذ محصّلا لذلك العنوان، فلا بدّ من القطع بحصول العنوان الذي يكون هو المطلوب، و القطع بحصول ذلك لا يتحقّق إلّا بترك جميع أفراد الخمر المعلومة و المشكوكة، بداهة أنّ شرب مشكوك الخمرية ملازم للشكّ في حصول العنوان، و الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في الامتثال كما هو أوضح من أن يخفى.
بقي في المقام احتمالان آخران: (أحدهما) أن يكون النهي على نحو الانحلاليّة، بأن يكون لكلّ فرد من أفراد الخمر خطاب يخصّه (ثانيهما) أن يكون على نحو المجموعية.
و الكلام فيهما عند الشكّ في الموضوع الكلام في التكاليف الوجودية بعينه، و أنّه يكون من مجاري البراءة فلا نعيده، لكنّه قد عرفت أنّ الأصل في باب الأوامر هو أن يكون على نحو صرف الوجود، و أنّ الأصل في باب النواهي أن يكون على نحو الانحلاليّة. هذا كلّه في التكاليف الوجودية و العدمية الاستقلالية.
و أمّا التكاليف الوجودية و العدمية الارتباطية التي هي المقصود بالأصالة للبحث عنها هنا، و إنّما ذكرنا حال الاستقلالية تبعا، فمجمل القول فيها: أنّ جميع الأقسام المتصوّرة في التكاليف الاستقلالية متصوّرة في التكاليف الارتباطية أيضا، فإنّ منها ما لا يكون له تعلّق بموضوع خارجي كالركوع و السجود و التكفير و قول آمين و غير ذلك من الخطابات الغيرية الوجودية و العدمية. و منها ما يكون له تعلّق بموضوع خارجي، و هذا على قسمين لأنّه إمّا أن يتعلّق به تكليف وجودي