نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٣ - المنهج التفسيري للسيّد المرتضى
من علماء أهل السنّة اتّفقوا على تواتر القراءات السبع [١] ، و اختلفوا في قراءة الثلاثة الزوائد على السبعة، و هم: أبو جعفر و يعقوب، و خلف في اختياره [٢] ، و اتّفقوا على شذوذ قراءة من زاد على العشرة [٣] و يفهم من كلام بعض علماء أهل السنّة عدم التواتر سواء أكانت القراءة من السبعة أم عمن هو أكبر منهم، قال ابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ) : كلّ قراءة وافقت العربية و لو بوجه، و وافقت أحد المصاحف العثمانية و لو احتمالا، و صحّ سندها فهي القراءة الصحيحة الّتي لا يجوز ردّها، و لا يحلّ إنكارها بل هي من الأحرف السبعة الّتي نزل بها القرآن، و وجب على الناس قبولها سواء أكانت عن الأئمّة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمّة المقبولين، و متى اختلّ ركن من هذه الأركان الثلاثة اطلق عليها ضعيفة، أو شاذّة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم» [٤] .
[١] القراء السبعة هم:
-ابن عامر، أبو عمران عبد اللّه بن عامر، إمام أهل الشام (ت ١١٨ هـ) .
-ابن كثير، عبد اللّه بن عمرو بن عبد اللّه، من قراء مكّة (ت ١٢٠ هـ) .
-عاصم، أبو بكر بن أبي النجود، (ت ١٢٧ هـ) على الأرجح.
-أبو عمرو بن العلاء، زبان بن العلاء بن عمّار، كان إمام البصرة (ت ١٥٤ هـ) .
-حمزة، حمزة بن حبيب الزيّات، يكنّى بأبي عمارة (ت ١٥٦ هـ) .
-نافع، نافع بن أبي النعيم المدني، انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة (ت ١٦٩ هـ) .
-الكسائي، عليّ بن حمزة بن عبد اللّه، انتهت إليه رياسة الاقراء بالكوفة بعد حمزة الزيّات (ت ١٨٩ هـ) .
ينظر الغاية في طبقات القرّاء، ١: ٤٢٤، ١: ٤٤٣، ١/٣٤٦-٣٤٩، ١: ٢٦٣ و ٣٣٠، ١٥:
٥٣٥، و لطائف الإشارات، ١-٩٨: ٩٩، و كتاب السبعة في القراءات: ٥٣، و ما بعدها، و معجم القراءات القرآنية، ١-٨١: ٨٩.
[٢] أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي تابعي مشهور (ت ١٣٠ هـ) على الأصح.
أبو محمّد يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري إمام اهل البصرة (ت ٢٠٥ هـ) .
أبو محمّد خلف بن هشام (ت ٢٢٩ هـ) .
ينظر الغاية في طبقات القرّاء، ٢: ٢٨٢، ٢: ٣٨٦، ١: ٢٧٦ و لطائف الإشارات، ١-٩٧:
٩٨، و معجم القراءات القرآنية، ١-٩٢: ٩٣.
[٣] اتحاف فضلاء البشر: ٩.
[٤] النشر في القراءات العشر، ١: ٩.
غ